فهرس الكتاب
وفيه أورد بعض مواد"الإعلان العالمي لحقوق الإنسان"المنطلقة من الجانب التأصيلي السابق ، ثم أردفها بذكر نماذج من الانحراف الخلقي في واقع الحياة الغربية ، الذي نتج عن الالتزام بتلك المواد والمبادئ ، والتي أفضت بهم إلى حياة بهيمية ، يصدق على أصحابها قول الله تعالى: ( أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون (( 223) ، حتى قال قائلهم -وهو الكاتب الإنجليزي"أوسبورن"-: ( نحن موتى ، مكدرون ، مضيعون ، نحن سكيرون مجانين ، نحن حمقى ، نحن تافهون ) (224) اهـ .
وقال"برتراندرسل":( إن حيوانات عالمنا يغمرها السرور والفرح ، على حين كان الناس أجدر من الحيوان بهذه السعادة ، ولكنهم محرومون من نعمتها في العالم الحديث ، واليوم أصبح من المستحيل الحصول على هذه النعمة
والسعادة ) (225) اهـ.
وبيان هذا الجانب كما يلي:
أ) نصوص ومواد"مبادئ حقوق الإنسان"في القانون الدولي ، التي أورثت ذلك الإنحراف الخلقي ، فمنها:
1-المادة (2) : ( لكل إنسان حق التمتع بكافة الحقوق والحريات الواردة في هذا الإعلان ، دون أي تمييز ، كالتمييز بسبب العنصر أو اللون أو الجنس أو اللغة أو الدين أو الرأي السياسي أو أي رأي آخر ، أو الأصل الوطني أو الاجتماعي أو الثروة أو الميلاد أو أي وضع آخر ، دون أية تفرقة بين الرجال والنساء ) أهـ .