الصفحة 45 من 67

-فهذا النص القانوني يعطي مطلق الحريات للفرد ، ويلغي قيمة"الدين"ويهمل التفاضل بين الناس من منطلق اعتقاداتهم ومناهجهم التشريعية ، فيساوي بين عابد الإله الحق ، وعابد الوثن والحجر والبقر ، وعابد الشيطان والدولار وغيره ، وكأنه يساوي بين المعبودات أيضًا ، وهو ضلال مبين ، بل هو أصل الشقاء والنكد والانحراف ، ولا تقره الأديان ولا الشرائع الحقة بأجمعها ، [فهو عداء للدين من اصله ، حيث جعل واضعوه للحرية الشخصية مساحة أكبر مما جعلته الشرائع السماوية التي جاء بها الرسل عليهم السلام ، والتي أمرت بتوحيد الله ونهت عن الشرك والفواحش والمحرمات ، لكن الموقف العدائي من الدين عند أولئك القانونين من الغرب واضعي هذه المبادئ ، جعلهم ينتقلون من دور المحافظة على بعض المفاهيم الأخلاقية إلى الانسلاخ منها بحجة العمل بمبادئ حقوق الإنسان وإعطائه حريته الشخصية ، على أن الالتزام بمنهج الأنبياء في تقرير الحقوق يعطي الإنسان حريته وكرامته ، مقيدة بالمحافظة على الحقوق الأخلاقية لأخيه الإنسان وكرامته ، ذلك أن منهج الأنبياء في المحافظة على"حقوق الإنسان"يتميز بمميزات فريدة ، لم تصل تلك القوانين ولا إلى بعضها ، منها:

1-أن التكريم الإلهي للإنسان مبني على كونه عابدًا لله بفطرته وعقيدته وعمله .

2-أن إنسانيته مرتبطة ارتباطًا قويًا بالأخلاق .

3-أن المحافظة على الاعتقاد الصحيح والأخلاق الفاضلة ، هي مهمة الرسل عليهم السلام ، وهي واجبة على أتباعهم .

4-أن الدين عند الله الإسلام ، وهي دعوة الرسل جميعًا .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت