فهرس الكتاب
-لكن الغرب بقوانينه كفر بكل ذلك ، وشرع نفسه تلك المبادئ ، وجعل من أسسها الحرية الفردية -ومنها الحرية الجنسية- التي لا تحرّم الزنا -مثلًا- إلا في حالات محدودة ، ومن هنا شاعت الفواحش في الغرب ، وحماها القانونيون بمبادئ"حقوق الإنسان"وبغيرها من القوانين الوضعية ، حتى صار من حق الإنسان أن يمارس رغباته الجنسية المنحرفة بعيدًا عن الدين والأخلاق ، ويعتبر ذلك أمرًا مباحًا وحقًا ثابتًا ، ولو كره المؤمنون بالدين والغيورون على الأخلاق] (226) .
2)المادة (18) : ( لكل شخص الحق في حرية التفكير والضمير والدين ..) الخ .
وهي تأكيد لما ذكر في المادة السابقة (2) .
3)المادة (5) : ( لا يعرّض أي إنسان للتعذيب ولا للعقوبات أو المعاملات القاسية أو الوحشية أو الحاطة بالكرامة ) اهـ .
-وهذه المادة هي الضمان والحماية للرذيلة والانحراف الخلقي بأنواعه ، إذ أنها تلغي الحدود الشرعية ، التي فرضت لحفظ الضرورات ، ولحماية الحقوق من الاعتداء والانتهاك ، حيث يصف أصحاب هذه المواد تلك الحدود بالقسوة والوحشية ، كقتل القاتل وقطع يد السارق ورجم الثيب الزاني ونحوها -تعالى الله عما يقولون علوًا كبيرًا (227) - ، وبالتالي فهي تتنافى مع قوانينهم وأنظمتهم ومبادئهم ، ونسي هؤلاء أو جهلوا كثيرًا من الحكم الإلهية ، والمقاصد الشرعية ، التي شرعت الحدود لأجلها ، نسوا -مثلًا- أن في قتل القاتل حياة للآخرين ، قال تعالى: ( ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب لعلكم تتقون (( 228) .