الصفحة 5 من 13

تاسعا: إنشاء الدروس العلمية المختلفة، ومحاضرات تحكي (شرف العلم وآدابه) وطريقة طلبه، وسير أهله، وحملته الجادين، الذين احتملوا فيه كل شدة وفقر، وذاقوا كل نصب وضر، واستحلوا حياته الضيقة، وميدانه النكد، حتى بلغهم الله مناهم، وحقق لهم سعادتهم.

قال ابن فارس اللغوي رحمه الله:

وقالوا كيف حالك قلت خيرٌ ... تقضَّى حاجةٌ وتفوت حاجُ

اذا ازدحمت هموم الصدر قلنا ... عسى يومًا يكون لها انفراجُ

نديمي هِرتي وأنيسُ نفسي ... دفاتر لي ومعشوقي السراجُ

والعجيب ان مروجي (مسلك الترفيه) والمغالين فيه، يغفلون تلك المعاني من حياة شباب الأمة، التي ربما لو سمعوها لكفوا من لهوهم، واحتقروا أحوالهم، وكانت باعثا لهم من رقدتهم، ومهمازا من غفلتهم، ليدركوا معنى وجودهم والغاية من هممهم وطاقاتهم، في زمان سهلت فيه أدوات الطلب وتنوعت أسباب المعرفة.

وبعد:

فإنني أقيد هذا المنهج الصفي، الذي أرجو أن يكون صفيا في (الانتفاء) وصفيا في (المحتوى) ، وصفيا في (الانتهاج والإفادة) للإخوة الطلاب، ملازمي درس فتح العلام شرح بلوغ المرام، الذين سألوني تقييد كلمات في منهجية الطلب، وكان من ذلك هذا (المنهج الصفي للطالب الوفي) الذي لايحققه إلا أوفياء الطلبة، وخلان المعرفة، وسمار الجد والمذاكرة.

لاتقل قد ذَهبت أربابُهُ كل من سار على الدرب وصلْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت