المنهج المختصر
في
فقه الأثر
تأليف
الفقير إلى عفو ربه تعالى
وليد بن راشد بن سعيدان
غفر الله له ولوالديه ولجميع المسلمين
المقدمة
الحمد لله الذي جعل علامة من أراد به خيرًا تفقيهه في الدين وأشهد أن لا إله إلا الله رب الأولين والآخرين وأشهد أن محمد عبده ورسوله الصادق الأمين وعلى آله وصحبه وبعد:-
فهذه مسائل مختصرة من فقه الأدلة أسوقها لك من باب تذكير المنتهي وتعليم المبتدي وأسميتها بالمختصر في فقه الأثر وقد سقناه على ما توصلنا إليه من القول الراجح بعد النظر في الأدلة والله يغفر الزلل ويستر الهفوة والعلل وإلى المقصود فأقول ....
كتاب الطهارة
( باب المياه )
الأصل في الماء الطهورية .
وكل ماء جاز شربه صح التطهر به .
وهي قسمان:- طهور ونجس .
فأما الطاهر فلا ذكر له في الأدلة ، والأحكام توقيفية.
وأما المشكوك فيه فيرد إلى أصله.
ولا ينجس الماء سواءً كان قليلًا أو كثيرًا إلا إذا تغير أحد أوصافه بالنجاسة .
وما تغير بالطاهر فهو طهور إلا إن غير أسمه ووصفه المطلق ، فيخرج عن مسمى الماء.
ولا يضر الماء تشميسه والحديث الوارد فيه موضوع .
ولا تسخينه بنجس ما لم يتغير بها .
ولا استعمال المرأة له إلا أنه يكره تنزيهًا مع وجود غيره .
ولا استعماله في طهارة مستحبة ولا واجبة .
ولا غمس القائم من نوم الليل يده فيه قبل غسلها .
ولا اغتسال الجنب فيه .
ولا تغيره بمكثه .
ولا بما لا يشق صون الماء عنه .
ولا كونه في مقبرة مالم يتغير بالنجاسة .
ويجوز رفع الحدث وإزالة الخبث بماء زمزم .
ومن شك في طهارة ماء أو نجاسته بنى على اليقين .
ونجاسة الماء حكمية فمتى ما زالت أوصافها زال حكمها بأي مزيل كان .
ويكره السؤال عن حال الماء الساقط من ميزاب ونحوه .
والمائعات لها حكم الماء فلا تنجس إلا بالتغير .
والذائب من الثلج طهور.
ولا يضره إن مات فيه ما لا نفس له سائلة .