الصفحة 150 من 187

الدرس الثاني والعشرون:

باب الوقف والابتداء

قال الناظم رحمه الله:

[73] وَبَعْدَ تَجْوِيْدِكَ لِلْحُرُوفِ

لاَبُدَّ مِنْ مَعْرِفَةِ الْوُقُوفِ

[74] وَالِابْتِدَاءِ

علم الوقف والابتداء:

أن الوقف والابتداء هو علم قائم بذاته، أُلِّفَت فيه مؤلفات مثل:"منار الهدى في الوقف والابتدا"للعلامة الأشمونيّ رحمه الله، وللجزري نفسه كتاب"الاهتدا في معرفة الوقف والابتدا"وغيرِه.

"فمن مهمات المسائل في علم التجويد معرفة كل من الوقف والابتداء فإنهما من مباحثه بمكان مكين بعد معرفة مسائل المخارج والصفات. وينبغي لكل مَعْنيٍّ بتلاوة القرآن الكريم مجتهد في إيفائها حقها ومستحقها أن يقبل عليها ويصرف همته إليها إذ لا يتحقق فهم كلام الله تعالى ولا يتم إدراك معناه إلا بذلك. فربما يقف القارئ قبل تمام المعنى ولا يصل ما وقف عليه بما بعده حتى ينتهي إلى ما يصح أن يقف عنده. وعندئذ لا يفهم هو ما يقول ولا يفهمه السامع بل ربما يفهم من هذا الوقف معنى آخر غير المعنى المراد. وهذا فساد عظيم وخطر جسيم لا تصح به القراءة ولا توصف به التلاوة. وقد أوجب المتقدمون من الرعيل الأول على القارئ معرفة الوقف والابتداء لما جاء في ذلك من الآثار الواردة عن الصحابة والتابعين رضوان الله عليهم أجمعين." [1]

(1) - هداية القاري للمرصفي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت