فهرس الكتاب
قوله: (وبعد) معرفة (تجويدكِ للحروفِ لابدَّ) لك (من معرفةِ الوقوفِ وَالِابتداءِ) وقد ثبت عن علي رضي الله عنه أنه لما سئل عن معنى الترتيل في قوله تعالى {ورتل القرآن ترتيلًا} قال:"الترتيل هو تجويد الحرف ومعرفة الوقوف" [1] .
أولًا: الوقف:
اللغة: الكفُّ والحبس.
وفي الاصطلاح: هو عبارة عن قطع الصوت عن أخر الكلمة زمنًا يتنفس فيه عادة بنية استئناف القراءة لا بنية الإعراض عنها وينبغي معه البسملة في فواتح السور ويكون على رؤوس الآي وأواسطها، ولا يكون في وسط الكلمة ولا فيما اتصل رسمًا.
ويقسم الوقف الى ثلاثة اقسام:
1 -اختباري ... 2 - واضطراري ... 3 - واختياري
ولكل منها حد يخصه وحقيقة يتميز بها عما سواه.
1 -الوقف الاختباري:
فهو الذي يطلب من القارئ بقصد الامتحان ومتعلق هذا الوقف الرسم العثماني لبيان المقطوع والموصول والثابت والمحذوف من حروف المد والمجرور والمربوط من التاءات ويلحق بهذا الوقف وقف القارئ لإعلام غيره بكيفية الوقف على الكلمة بكونه عالمًا بها من حيث القطع أو الوصل إلخ ولهذا سمي اختباريًّا، وحكمه: الجواز بشرط أن يبتدئ الواقف بما وقف عليه ويصله بما بعده إن صلح الابتداء به وإلا فيبتدئ بما قبله مما يصلح ابتداءً.
2 -الوقف الاضطراري:
(1) - ذكره الهذلي في الكامل: لوحة: 19/ب، وابن الجزري في النشر: ج 1 ص 209 و ص 225 والتمهيد ص 48 والسيوطي في الاتقان النوع 28.