الصفحة 94 من 187

الذين اصطفينا من عبادنا) فإن القرآن ينتقل من عصر إلى عصر ومن جيل إلى جيل، بالتواتر عن الصحابة عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الأمين جبريل عليه السلام عن ربنا رب العزة سبحانه وتعالى.

قال الناظم رحمه الله:

[29] وَهُوَ أَيْضًا حِلْيَةُ التِّلَاوَةِ

وَزِينَةُ الأَدَاءِ وَالْقِرَاءَةِ

أوضح هنا سببًا آخر، وتوضيحًا لما سبق، وهو أن التجويد هو الرونق الذي تتألق فيه القراءة في أتم صورة وقد ورد في هذا البيت ثلاثة ألفاظ وهي (التلاوة والاداء والقراءة) واليك بيانها:

فأما التلاوة: هي قراءة القران متتابعا كالأوراد والمدارسة.

وأما الأداء: هو اخذ القران وتلقيه عن الأئمة والقراء.

قراءة القران: تطلق على كل من الأداء والتلاوة.

مراتب التلاوة

ولا بدّ لقارئ القرآن الكريم من معرفة الأقسام التي اصطلح عليها العلماء في مراتب القراءة ليتسنّى له التمييز بينها, وحسن تطبيقها واستخدامها, وهي كالتالي:

1 -التحقيق

التحقيق لغةً: الإشباع والإحكام, تقول صبغت الثوب صبغًا تحقيقًا أي مشبعًا.

التحقيق اصطلاحًا: هو عبارة عن التلاوة بتمهّل وطمأنينة, مع إعطاء كلّ حرف حقّه ومستحقّه, وتستخدم هذه المرتبة في التلاوة عند التعليم و الأخذ عن الشيوخ.

2 -التدوير

لغةً: من المداورة, وهي المعالجة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت