وَقَرِيبَهُ هَلُمَّ إلى الرَّخَاءِ، هَلُمَّ إلى الرَّخَاءِ، وَالْمَدِينَةُ خَيْرٌ لهم لو كَانُوا يَعْلَمُونَ، وَالَّذِي نَفْسِي بيده لا يَخْرُجُ منهم أَحَدٌ رَغْبَةً عنها إلا أَخْلَفَ الله فيها خَيْرًا منه، ألا إِنَّ الْمَدِينَةَ كَالْكِيرِ تُخْرِجُ الْخَبِيثَ، لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتى تنفي الْمَدِينَةُ شِرَارَهَا كما ينفي الْكِيرُ خَبَثَ الْحَدِيدِ )) [1] .
2_ حمايتها من الطاعون، والأوبئة، وحب النبي صلى الله عليه وسلم لها، وتمكن حبها من قلوب المؤمنين:
فعن أبي هُرَيْرَةَ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( على أَنْقَابِ الْمَدِينَةِ مَلائِكَةٌ لا يَدْخُلُهَا الطَّاعُونُ ولا الدَّجَّالُ ) ) [2] .
وعن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت لَمَّا قَدِمَ رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم الْمَدِينَةَ وُعِكَ أبو بَكْرٍ وَبِلالٌ فَكَانَ أبو بَكْرٍ إذا أَخَذَتْهُ الْحُمَّى يقول:
كُلُّ امْرِئٍ مُصَبَّحٌ في أَهْلِهِ
وَالْمَوْتُ أَدْنَى من شِرَاكِ نَعْلِهِ
وكان بِلالٌ إذا أُقْلِعَ عنه الْحُمَّى يَرْفَعُ عَقِيرَتَهُ يقول:
ألا لَيْتَ شِعْرِي هل أَبِيتَنَّ لَيْلَةً
بِوَادٍ وَحَوْلِي إِذْخِرٌ وَجَلِيلُ
وَهَلْ أَرِدَنْ يَوْمًا مِيَاهَ مَجَنَّةٍ
وَهَلْ يَبْدُوَنْ لي شَامَةٌ وَطَفِيلُ
وقال: اللهم الْعَنْ شَيْبَةَ بن رَبِيعَةَ وَعُتْبَةَ بن رَبِيعَةَ وَأُمَيَّةَ بن خَلَفٍ كما أَخْرَجُونَا من أَرْضِنَا إلى أَرْضِ الْوَبَاءِ، ثُمَّ قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( اللهم حَبِّبْ إِلَيْنَا الْمَدِينَةَ كَحُبِّنَا مَكَّةَ أو أَشَدَّ اللهم بَارِكْ لنا في صَاعِنَا وفي مُدِّنَا وَصَحِّحْهَا لنا وَانْقُلْ حُمَّاهَا إلى الْجُحْفَةِ ) )قالت: وَقَدِمْنَا الْمَدِينَةَ وَهِيَ أَوْبَأُ أَرْضِ اللَّهِ، قالت: فَكَانَ بُطْحَانُ يَجْرِي نَجْلا؛ تَعْنِي مَاءً آجِنًا )) [3] .
3_ الترهيب الشديد من إرادة أهل المدينة بسوء:
(1) صحيح مسلم ج2/ص1005، الْمَدِينَةِ تَنْفِي شِرَارَهَا، رقم1381.
(2) صحيح البخاري ج2/ص664، بَاب لا يَدْخُلُ الدَّجَّالُ الْمَدِينَةَ، رقم 1781، صحيح مسلم ج4/ص2265، رقم2943.
(3) صحيح البخاري ج2/ص667، رقم1790، صحيح مسلم ج2/ص1001، بَاب التَّرْغِيبِ في سُكْنَى الْمَدِينَةِ وَالصَّبْرِ على لَاوَائِهَا، رقم1376.