عن عَائِشَةَ رضي الله عنها قالت سمعت سَعْدًا رضي الله عنه قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يَكِيدُ أَهْلَ الْمَدِينَةِ أَحَدٌ إلا انْمَاعَ كما يَنْمَاعُ الْمِلْحُ في الْمَاءِ ) ) [1] .
4)دعاء النبي صلى الله عليه وسلم لأهلها بالبركة في مدهم وصاعهم:
فعن عبد الله بن زيد بن عاصم رضي الله عنه السابق أن النبي صلى الله عليه وآله وسلم قال: (( إنَّ إبراهيمَ حَرَّمَ مَكَّةَ وَدَعَا لأَهْلِهَا، وإِنِّي حَرَّمْتُ المدينةَ كما حَرَّمَ إبراهيمُ مكَّةَ، وإني دَعَوْتُ في صَاعِهَا ومُدِّها [2] بِمِثْلَيْ ما دعا إبراهيمُ لأَهْلِ مَكَّةَ ) ) [3] .
5)خيرية المدينة المطلقة وشفاعته صلى الله عليه وسلم لمن سكنها وثبت فيها وصبر على شدتها:
فعن سَعْدٍ رضي الله عنه قال: قال رسول اللَّهِ صلى الله عليه وسلم: (( ... الْمَدِينَةُ خَيْرٌ لهم لو كَانُوا يَعْلَمُونَ، لا يَدَعُهَا أَحَدٌ رَغْبَةً عنها إلا أَبْدَلَ الله فيها من هو خَيْرٌ منه، ولا يَثْبُتُ أَحَدٌ على لاوَائِهَا وَجَهْدِهَا إلا كنت له شَفِيعًا أو شَهِيدًا يوم الْقِيَامَةِ ) ) [4] .
وعن سَعِيدِ بن أبي سَعِيدٍ عن أبي سَعِيدٍ مولى الْمَهْرِيِّ أَنَّهُ جاء أَبَا سَعِيدٍ الْخُدْرِيَّ لَيَالِي الْحَرَّةِ فَاسْتَشَارَهُ في الْجَلاءِ من الْمَدِينَةِ وَشَكَا إليه أَسْعَارَهَا وَكَثْرَةَ عِيَالِهِ وَأَخْبَرَهُ أَنْ لا صَبْرَ له على جَهْدِ الْمَدِينَةِ وَلاوَائِهَا فقال له وَيْحَكَ لا آمُرُكَ بِذَلِكَ إني سمعت رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم يقول: (( لا يَصْبِرُ أَحَدٌ على لاوَائِهَا فَيَمُوتَ إلا كنت له شَفِيعًا أو شَهِيدًا يوم الْقِيَامَةِ إذا كان مُسْلِمًا ) ) [5] .
6)فضل التصبح بتمرها ووقايته بإذن الله تعالى من السمّ والسحر:
فعن سَعْدِ بن أبي وَقَّاصٍ أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال: (( من أَكَلَ سَبْعَ تَمَرَاتٍ مِمَّا بين لابَتَيْهَا حين يُصْبِحُ لم يَضُرَّهُ سُمٌّ حتى يُمْسِيَ ) ) [6] .
7)_ طيب ثراها وشفاؤه بإذن الله تعالى للأمراض:
عن عَائِشَةَ رضي الله عنها أَنَّ رَسُولَ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم كان إذا اشْتَكَى الإِنْسَانُ الشَّيْءَ منه أو كانت بِهِ قَرْحَةٌ أو جُرْحٌ قال النبي صلى الله عليه وسلم بِإِصْبَعِهِ هَكَذَا وَوَضَعَ سُفْيَانُ سَبَّابَتَهُ بِالأَرْضِ ثُمَّ رَفَعَهَا: بِاسْمِ اللَّهِ
(1) صحيح البخاري ج2/ص664، إِثْمِ من كَادَ أَهْلَ الْمَدِينَةِ، رقم1778.
(2) هذا دعاء منه صلوات الله وسلامه عليه بالبركة لكل مايوضع في هذين المكيالين، وليس دعاء لذات المكيال.
(3) صحيح البخاري،، رقم (2135) ، ومسلم رقم (1360) .
(4) مسلم ج2/ص992، رقم1363، باب فضل المدينة المنورة.
(5) صحيح مسلم ج2/ص1002، رقم1374.
والمراد باللأواء: الشدة والجوع، وقيل الأمر العظيم الذي يشقُّ على الإنسان، من عيش أو قحط أو خوف ونحو ذلك.
(6) صحيح مسلم ج3/ص1618، بَاب فَضْلِ تَمْرِ الْمَدِينَةِ، رقم2047.