الصفحة 136 من 148

1_زيارة المسجد النبوي والصلاة فيه:

1 -عن عبد الله بن الزبير رضي الله عنهما أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( صلاةٌ في مسجدِي هذا أفضلُ مِنْ ألفِ صلاةٍ فيما سواهُ مِن المسَاجِدِ، إلا المسجدَ الحرامَ، وصلاةٌ في المسجدِ الحرامِ أَفْضَلُ مِنْ مائةِ صلاةٍ في هذا ) ) [1] .

2 -وعن أبي الدَّرْدَاءِ رضي الله عنه أنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم: (( الصلاةُ في المسجدِ الحَرامِ بمائةِ ألْفِ صلاةٍ، والصلاةُ في مَسْجِدي بألفِ صلاةٍ، والصلاةُ في بيتِ المَقْدِس بخمسِ مِائَةِ صَلاَةٍ ) ) [2] .

دَلَّ هذان الحديثان على استحباب قصد مسجد سيدنا محمد صلى الله عليه وآله وسلم بالزيارة والصلاة فيه، والزيارة والصلاة في المسجد الحرام أفضل فيما سواه من المساجد، ثم يليه في الفضل مسجد النبي صلوات الله وسلامه عليه، ثم يليه المسجد الأقصى، وتكون الصلاة في المسجد الحرام من حيث الثواب [3] تعادل مائة ألف صلاة فيما سواه، وفي المسجد النبوي ألف صلاة فيما سواه عدا المسجد الحرام، وفي المسجد الأقصى خمسمائة صلاة فيما سواه إلا المسجد الحرام والنبوي.

تنبيه: دخول التوسعات في مسجد النبي صلى الله عليه وسلم في تضعييف الثواب:

ثم هل يُراد بالمسجد النبوي في تضعييف الثواب الموضع الذي كان في زمانه صلوات الله وسلامه عليه، أم يشمل تضعيف الثواب كل توسعة ضُمَّت إليه؟

اختلفوا في مكان تضعييف الثواب فيه على قولين:

القول الأول: إن هذه الفضيلة مختصة بمسجده نفسه صلى الله عليه وآله وسلم، والذي كان في زمانه، دون ما زيد فيه بعده، وبهذا قال النووي رحمه الله ثم قال:» فينبغي أن يحرص المصلي على

(1) رواه أحمد في مسنده 4/ 5، قال الهيثمي رحمه الله:» رواه أحمد ... ورجال أحمد والبزار رجال الصحيح «مجمع الزوائد 3/ 671، وانظر شرح مسلم للنووي 9/ 166.

وهذا الحديث موجود في الصحيحين عن أبي هريرة رضي الله عنه إلا قوله الأخير (( وصلاة في المسجد الحرام .. الخ ) )فغير موجود. انظر البخاري رقم (1190) ، ومسلم رقم (1394) .

(2) رواه البزار (كشف الأستار عن زوائد البزار على الكتب الستة للهيثمي) في الصلاة، باب الصلاة في المساجد الثلاثة، 1/ 212، رقم (422) ، قال البزار رحمه الله:» لانعلمه يروى بهذا اللفظ مرفوعًا إلا بهذا الإسناد «، وعزاه الهيثمي رحمه الله للطبراني، ولم أجده. قال رحمه الله:» رواه الطبراني في الكبير ورجاله ثقات وفي بعضهم كلام، وهو حديث حسن «. مجمع الزوائد: 3/ 675.

(3) لا من حيث الإجزاء عن الفوائت، فمن كانت عليه صلاتان، فصلى في مسجد المدينة صلاة لم تجزئه عنهما، وهذا لا خلاف فيه. انظر شرح مسلم للنووي: 9/ 166.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت