الصفحة 140 من 148

ثم يأتي القبر الكريم فيستدبر القبلة ويستقبل جدار القبر، ويقف ناظرًا إلى أسفل ما يستقبله من جدار القبر، غاضَّ الطرف في مقام الهيبة والإجلال، فارغ القلب من علائق الدنيا, مستحضرًا في قلبه جلالة موقفه ومنزلة من هو بحضرته, ثم يسلم ولا يرفع صوته, بل يقصد فيقول: السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا نبي الله, السلام عليك يا خيرة الله, السلام عليك يا حبيب الله، السلام عليك يا سيد المرسلين وخاتم النبيين، السلام عليك يا خير الخلائق أجمعين، السلام عليك وعلى آلك وأهل بيتك وأزواجك وأصحابك أجمعين, السلام عليك وعلى سائر النبيين وجميع عباد الله الصالحين, جزاك الله يا رسول الله عنا أفضل ما جزى نبيًا ورسولًا عن أمته, وصلى عليك كلما ذكرك ذاكر، وغفل عن ذكرك غافل, أفضل وأكمل ما صلى على أحد من الخلق أجمعين, أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له, وأشهد أنك عبده ورسوله, وخيرته من خلقه وأشهد أنك بلغت الرسالة وأديت الأمانة، ونصحت الأمة وجاهدت في الله حق جهاده, اللهم آته الوسيلة والفضيلة, وابعثه مقامًا محمودًا الذي وعدته, وآته نهاية ما ينبغي أن يسأله السائلون، اللهم صل على محمد عبدك ورسولك النبي الأمي وعلى آل محمد وأزواجه وذريته, كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد, كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم في العالمين إنك حميد مجيد.

ومن طال عليه هذا كله اقتصر على بعضه, وأقله: السلام عليك يا رسول الله صلى الله عليه وسلم.

وإن كان قد أُوصي بالسلام عليه صلى الله عليه وسلم قال: السلام عليك يا رسول الله من فلان ابن فلان , وفلان ابن فلان يسلم عليك يا رسول الله أو نحو هذه العبارة, ثم يتأخر إلى صوب يمينه قدر ذراع للسلام على أبي بكر رضي الله عنه؛ لأن رأسه عند منكب رسول الله صلى الله عليه وسلم، فيقول: السلام عليك يا أبا بكر، صفي رسول الله صلى الله عليه وسلم وثانيه في الغار, جزاك الله عن أمة رسول الله صلى الله عليه وسلم خيرًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت