الصفحة 82 من 148

اللَّهِ صلى الله عليه وسلم قال الْعُمْرَةُ إلى الْعُمْرَةِ كَفَّارَةٌ لِمَا بَيْنَهُمَا وَالْحَجُّ الْمَبْرُورُ ليس له جَزَاءٌ إلا الْجَنَّةُ )) [1] .

المطلب الثالث

مواقيت التلبية للعمرة

أول وقت التلبية للعمرة:

إن أول وقت التلبية للعمرة مثل أول وقت التلبية للحج، فأول وقت جوازها بعد الإحرام، لأن التلبية من توابع الإحرام، ولا تتقدم عليه، والإحرام يأتي عقب صلاة الإحرام.

لكن الفقهاء اختلفوا في وقت استحباب التلبية:

فالحنفية قالوا: تستحب التلبية عقب الصلاة.

والجمهور قالوا: تستحب التلبية بعد الركوب على الدابة (السيارة) إن كان راكبًا، وإن كان ماشيًا يلبي حين البدء بالمشي، وقد تقدم بيان هذا في المبحث الأول فراجعه ثَمَّ [2] .

آخر وقت التلبية:

اختلف الفقهاء في وقت قطع التلبية على قولين:

القول الأول: قطع التلبية عند استلام الحجر الأسود:

قال جمهور الفقهاء من الحنفية والشافعية والحنابلة: يقطع المعتمر التلبية في العمرة حين يستلم الحجر الأسود عند أول شوط من الطواف بالبيت [3] .

واستدلوا لذلك بما رواه أبو داود وغيره بسند صحيح عن ابن عباس رضي الله عنهما عن النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم قال: (( يلبي المعتمرُ حتى يستلمَ الحجرَ ) ).

القول الثاني: قطع التلبية عند دخول الحرم:

(1) صحيح البخاري ج2/ص629، بَاب وُجُوبِ الْعُمْرَةِ ... رقم1683، صحيح مسلم ج2/ص982، رقم1349، بَاب في فَضْلِ الْحَجِّ وَالْعُمْرَةِ وَيَوْمِ عَرَفَةَ. .

(2) انظر المطلب الرابع.

(3) انظر المبسوط 4/ 30، البحر الرائق 2/ 371، مغني المحتاج 1/ 674، المغني 5/ 51، المبدع 3/ 219.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت