الجحْفةُ: قريةٌ قريبة من البحر الأحمر، على طريق مكة المدينة، والقرية الآن خراب، ويُحرم الناس الآتين من مصر -وغيرهم من الآتين من تلك الجهة- من مدينة رابغ وهذه قبلها بنحو (5) كم، وتبعد الجحْفةُ عن مكة مسافة (186) كيلو متر تقريبًا، وتلي ذا الحليفة في البعد عن مكة.
ثالثًا: ميقات قَرْن المنازِل:
قَرْنٌ: قريةٌ عند الطائف واسم الوادي كله [1] ، وهو ميقاتٌ لأهل نجد، ويحرم منه الآن حجاج المشرق الذين يسلكون الطريق البري المعبد.
وقد اشتهر اسم هذا الميقات الآن باسم (السيل الكبير) ، ويتصل هذا الوادي بوادي محرم، ويسمى أيضًا قرنًا.
ويبعد السيل الكبير عن مكة بمسافة (78) كيلومتر من بطن الوادي، ومسافة (75) كيلومتر من المكان الذي يحرم منه الحجاج والمعتمرون.
وأما وادي محرم فهو أعلى من قرن المنازل، وكُلاًّ مِنَ السيل الكبير ووادي محرم يُطْلَق عليهما اسم قَرْنٍ، وهو الميقات المذكور، فمن أَحْرَمَ من أحدهما فقد أَحْرَمَ من الميقات الشرعي، ولذلك لا يُعَدّ وادي محرم ميقاتًا مستقلًا من حيث الاسم؛ لأنه هو قرن المنازل، فاسم قَرْنٍ شامل للوادي كُله، سواء عن طريق ما يُسَمَّى بالسيل الكبير، أو عن الطريق المسمى الآن بالهدا [2] .
رابعًا: ميقات ذات عِرْقٍ [3] :
ذاتُ عِرْقٍ: قرية قديمة خربة من علاماتها المقابر القديمة، تبعد عن مكة مسافة (100) كيلومتر، كان أهل العراق والمشرق وما وراءهم يحرمون منها.
وعرق: اسم للجبل المشرف على وادي العقيق، وهو وادٍ قبل ذاتِ عرق بنحو (10) كيلو متر بالنسبة للقادمين إلى مكة، واستحب الشافعية والحنفية الإحرام منه، احتياطًا.
أما الآن فإن الحجاج القادمين من المشرق لا يحرمون من هذا الميقات لمشقة الطريق
(1) انظر المسلك المتقسط ص29.
(2) انظر مواقيت الحج والعمرة والمكانية ص27، 28.
ملحظ: قال الرافعي رحمه الله: ذكر بعض الشافعية: أن القرن اثنان:
أحدهما: في هبوط يقال له قرن المنازل، والآخر على ارتفاع يقرب منه، وهي القرية، وكلاهما ميقات. انظر العزيز 3/ 334.
(3) ذات عِرْق: سمي بذلك لأن فيه عرقًا وهو الجبل الصغير، وهي أرض سبخة تنبت الطرفاء، بينها وبين مكة مرحلتان. فتح الباري 3/ 455.