الصفحة 1 من 603

المورد العذب المعين من آثار أعلام التابعين

محمد خلف سلامة

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله رب العالمين الرحمن الرحيم مالك يوم الدين، الجاعل خير الناس بعد النبيين قرن الصحابة ثم التابعين، نحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسنا وسيئات أعمالنا؛ من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له؛ وأشهد أن لا إله إلا الله الملك الحق المبين؛ وأشهد أن محمدًا رسول الله وخاتم الأنبياء والمرسلين، صلى الله عليه وعليهم أجمعين، وعلى أتباع نبينا من الصحابة والتابعين وعلى آله وعترته الطيبين الطاهرين، وسلم تسليمًا، وبعد.

فهذا كتاب جمعت فيه قدرًا طيبًا مما روي عن التابعين في عامة أبواب التزكية وأعمال القلوب؛ أسأل الله أن ينفع به من يطالعه ويتدبره؛ ولا أشك أن بنا - جميعًا - حاجة كبيرة إلى آثار السلف في الأبواب المذكورة من الدين؛ وتشتد الحاجة إلى ذلك عند من كان خطيبًا أو مشاركًا في الدعوة إلى الله أو واعظًا أو مربيًا أو نحو ذلك من الوظائف الدينية.

وأذكر قبل البدء بالمقصود بعض الآثار المبينة لبعض فضائل معرفة آثار السلف ومن كان على طريقتهم في أبواب التزكية والزهد؛ وبيان عظم تأثرهم بأخبار الرقائق، فدونك ما تيسر منها ما يلي:

روى أبو نعيم في (حلية الأولياء) (5/103) عن مفضل بن غسان قال: قال عمرو [بن قيس الملائي] : حديث أرقق به قلبي وأتبلغ به إلى ربي أحب الي من خمسين قضية من قضايا شريح.

وروى فيه أيضًا (4/313) عن الشعبيّ قال: لو أنَّ رجلًا سافرَ من أقصى الشامِ إلى أقصى اليمنِ فحفظَ كلمةً تنفعُهُ فيما يستقبلُ من عمرِهِ رأيتُ أنَّ سفرَهُ لمْ يَضِعْ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت