فهرس الكتاب
الابتلاء بالمرض وغيره من المصائب
قال عبد العزيز بن أبي رواد: رأيت في يد محمد بن واسع قرحة (1) قال: فكأنه رأى ما شق علي منها؛ فقال لي: تدري ماذا لله عليَّ في هذه القَرْحة من نعمةٍ؟! فأُسْكتُّ؛ قال: إذ لم يجعلها على حدقتي ولا على طرف لساني ولا على طرف ذكري؛ فهانت علي قرحته. (الشكر 149 والحلية 2/352)
قال مجاهد: ما من مرض يمرضه العبد إلا ورسول ملك الموت عنده حتى إذا كان آخر مرض يمرضه العبد أتاه ملك الموت فقال: أتاك رسول بعد رسول فلم تعبأ به؛ وقد أتاك رسول يقطع أثرك من الدنيا. (صف2/209)
كان الحسن يقول: إنما أنتم بمنزلة الغرض يرمى كل يوم، ليس من مرضة (2) إلا قد أصابتكم منه رمية، عقل من عقل وجهل من جهل، حتى تجىء الرمية التي لا تخطىء. (المرض والكفارات ص142)
قال الحسن البصري: اللهم لا تجعلني ممن إذا مرض ندم، وإذا استغنى فُتِن وإذا افتقر حزِن. (البصائر والذخائر 1/17-18)
ذكر الحسن الوجع فقال: أما والله ما هو بِشَرِّ أيام المسلم؛ أيام قورب له فيها من أجله، وذكر فيها ما نسي من معاده وكفر عنه خطاياه. (المرض والكفارات ص61 والمصنف 7/187؟ والشعب 7/201 وعدة الصابرين ص73)
قال الحسن: كان الرجل إذا طالت سلامته أحب أن يؤخذ منه تكفر به السيئات ويذكر به المعاد. (رك ص25)
قال الحسن: كان الرجل منهم، أو من المسلمين، إذا مر به عام لم يصَبْ في نفسه ولا ماله قال: ما لنا أتودع الله منا (3) ؟! (الشعب 7/179)
قال سعيد بن جبير: ما زال البلاء بأصحابي حتى رأيتُ أن ليسَ لله فيَّ حاجةً، حتى نزل بي البلاء. (4/281)
قال وهب بن منبه: إن من كان قبلكم إذا أصاب أحدهم بلاء عده رخاء، وإذا أصابه رخاء عده بلاء. (4/58)
(1) القرحة: البثرة إذا دب فيها الفساد.
(2) لعل الصواب (مرض) .
(3) عن عبد الله بن المبارك عن سفيان قال: كان يقال: ليس بفقيه من لم يعد البلاء نعمة والرخاء مصيبة. (الشكر ص30)