الصفحة 235 من 603

قالَ عمرُ بن عبد العزيز لحاجبِه: لا يدخلنَّ عليَّ اليومَ إلا مروانيٌّ، فلما اجتمعوا عندَه حمدَ اللهَ وأثنى عليه، ثم قالَ: يا بني مروانَ إنكم قد أعطيتم حظًا وشرفًا وأموالًا، إني لأحسبُ شطرَ أموالِ هذهِ الأمةِ أو ثلثَها (1) في أيديكم (2) !! فسكتوا فقال عمر: ألا تجيبوني؟! فقالَ رجلٌ من القومِ (3) : والله لا يكونُ ذلكَ حتى يحالَ بينَ رءوسِنا وأجسادِنا! واللهِ لا نكفرُ آباءَنا ولا نُفْقِرُ أبناءَنا! فقال عمر: والله لولا أن تستعينوا عليَّ بمن أطلبُ هذا الحقَّ له لأصعرتُ (4) خدودَكم!! قوموا عني!! (5/273)

قال الحسن: رحم الله رجلًا لبس خلقًا وأكل كسرةً ولصق بالأرض وبكى على الخطيئة ودأب في العبادة. (2/149)

(1) في الأصل (ثلثه) .

(2) يريد عمر أن يأخذها منهم، أو يأخذ منهم حقوق الناس التي بأيديهم؛ فيرجعها إلى أهلها أو إلى بيت مال المسلمين، أو يصرفها في وجوهها.

(3) وقد عرف ما أراده عمر.

(4) أي لأمَلْتُها وذلك كناية عن إخضاعهم للحق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت