قال مطر الوراق: إن المؤمن يصبح تائبًا ويمسي تائبًا عاتبًا (1) على نفسه مزري (2) عليها في كثير ولا يسعه إلا ذلك. (الزهد الكبير ص297)
عن شعبة عن منصور عن إبراهيم قال: بينما رجل عابد عند امرأة إذ عمد فضرب بيده إلى فخذها؛ قال: فأخذ بيده فوضعها في النار حتى نشت (3) . (4/228)
قال جعفر بن سليمان: لقي مالك بن دينار ثابت البناني فقال له ثابت: يا أبا يحيى كيف بك؟ قال: كيف بمن هو ظاهر العيوب كثير الذنوب مستور على غير استحقاق؟! فكيف بك يا أبا محمد؟ قال: فكتف ثابت يده ومد عنقه وخفض رأسه وقال: هذا عذر الخطائين الأشرار (4) ، قال: وأقبلا يبكيان حتى سقطا. (محاسبة النفس ص87)
عن هارون بن رئاب أن غزوان [بن زيد الرقاشي] وأبا موسى كانا في بعض مغازيهم فتكشفت جارية فنظر إليها غزوان فرفع يده فلطم عينه حتى نفرت (5) وقال: إنك للحاظة إلى ما يضرك. (محاسبة النفس ص92 و صف3/252)
قال عبد الله بن عبيد بن عمير: الإيمان قائد والعمل سائق والنفس حرون (6) ، فإذا ونَى (7) قائدها لم تستقم لسائقها وإذا ونى سائقها لم تستقم لقائدها، فلا يصلح هذا إلا مع هذا حتى تقوم على الخير: الإيمان بالله مع العمل لله والعمل لله مع الإيمان بالله. (محاسبة النفس 86 و صف2/214-215)
(1) لعلها (عائبًا) .
(2) لعلها (يزري) .
(3) في بعض النسخ (نشفت) .
(4) في الأصل (الأشراء) .
(5) أي هاجت وورمت.
(6) جاء في (مختار الصحاح) (ص56) ما نصه: (فرس حَرُونٌ لا ينقاد، وإذا اشتد به الجري وقف؛ وقد حَرَنَ من باب دخل، وحَرُنَ بالضم صار حَرُونًا والاسم الحِرَان) .
(7) في (مختار الصحاح) (ص737) : (الوَنَى) : الضَّعف والفتور والكلال والإعياء؛ يقال: ونى في الأمر يَنِي، بالكسر، ونَىً و وَنْيًا.