الصفحة 335 من 603

كان وهب بن منبه يقول: الإيمان قائدٌ والعمل سائق والنفس حرون، إنْ فتر قائدها صدت عن الطريق ولم تستقم لسائقها، وإن فتر سائقُها حرنت ولم تتبع قائدها فإذا اجتمعا استقامت طوعًا أو كرهًا؛ ولا تستطيع أبدى (1) إلا بالطوع والكره؛ إن كان كلما كره الإنسانُ شيئًا من دينه تركه أوشك أن لا يبقى معه من دينه شئ. (4/31)

كان وهب بن منبه يقول: طوبى لمن نظر في عَيبِه عن عيبِ غيرِه، وطوبى لمن تواضع لله من غيرِ مسكنةٍ ورحمَ أهلَ الذل والمسكنة، وتصدَّق من مالٍ جُمِع من غيرِ معصيةٍ، وجالسَ أهلَ العلم والحلم وأهلَ الحكمة، ووسعته السنةُ ولم يتعدها إلى البدعة. (4/67)

قال ثابت البناني: قيل لعيسى بن مريم عليه السلام: لو اتخذت حمارًا تركبه لحاجتك، قال: أنا أكرم على الله عز وجل من أن يجعل لي شيئًا يشغلني عنه. (الزهد الكبير ص183)

قيل لرجل: صف لنا الأحنف بن قيس (2) ، قال: ما رأيت أحدًا أعظم سلطانًا على نفسه منه. (محاسبة النفس 117)

(1) كذا في الأصل ولعلها (أبدًا) بل لعل العبارة هكذا (ولا تستقيم أبدًا) ؛ وروى ابن أبي الدنيا في (محاسبة النفس) (83) عن جعفر بن برقان عن وهب بن منبه قال: (الإيمان قائد والعمل سائق والنفس بينهما حرون، فإذا قاد القائد ولم يسق السائق لم يغنِ ذلك شيئًا، وإذا ساقَ السائقُ ولم يقدِ القائدُ لم يغنِ ذلك شيئًا، وإذا قاد القائد وساق السائق اتبعته النفسُ طوعًا وكرهًا وطاب العمل) .

(2) الأحنف بن قيس بن معاوية بن حُصين التميمي السعدي، أبو بحر، اسمه الضحاك، وقيل: صخر، مخضرم ثقة، قيل مات سنة سبع وستين، وقيل: اثنتين وسبعين.

قال الحسن: ما رأيت شريف قوم كان أفضل من الأحنف. (صف3/199؟)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت