فهرس الكتاب
قال محمد بن سيرين: لم يكن شيء أخوف على من قال هذا القول (1) من هذه الآية (وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ) (2) . (صفة المنافق ص73)
قال سلام بن أبي مطيع: سمعت أيوب وعنده رجل من المرجئة فجعل الرجل يقول: إنما هو الكفر والإيمان، قال: وأيوب ساكت، قال: فأقبل عليه أيوب فقال: أرأيت قوله (وَآخَرُونَ مُرْجَوْنَ لِأَمْرِ اللّهِ إِمَّا يُعَذِّبُهُمْ وَإِمَّا يَتُوبُ عَلَيْهِمْ) (3) أمؤمنون هم أم كفار؟ قال: فسكت الرجل، قال: فقال أيوب: اذهب فاقرأ القرآن فكل آية في القرآن فيها ذكر النفاق فإني أخافها على نفسي. (صفة المنافق ص74)
قال طريف: قلت للحسن: يا أبا سعيد إن ناسًا يزعمون أن لا نفاق، أو: لا يخافون النفاق - شك الراوي عن طريف- فقال: والله لأن أكون أعلم أني بريء من النفاق أحب إلي من طلاع الأرض ذهبًا. (صفة المنافق ص72 وانظره ص67)
قيل للحسن: يا أبا سعيد اليوم نفاق؟ قال: لو خرجوا من أزقة البصرة لاستوحشتم فيها. (صفة المنافق ص82)
قال مالك بن دينار: أقسم لكم، لو نبت للمنافقين أذناب ما وجد المؤمنون أرضًا يمشون عليها. (2/376)
قال الحسن: لا تقوم الساعة حتى يسود كل قوم منافقوها. (صفة المنافق ص82)
قال الحسن في هذه الآية: (أفرأيت من اتخذ إلهه هواه) (4) قال: هو المنافق لا يهوى شيئًا إلا ركبه (5)
(1) يريد من يخاف على نفسه النفاق.
(2) البقرة (8) .
(3) التوبة (106) .
(4) قال تعالى في سورة الجاثية (23) : (أَفَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ وَأَضَلَّهُ اللَّهُ عَلَى عِلْمٍ وَخَتَمَ عَلَى سَمْعِهِ وَقَلْبِهِ وَجَعَلَ عَلَى بَصَرِهِ غِشَاوَةً فَمَن يَهْدِيهِ مِن بَعْدِ اللَّهِ أَفَلَا تَذَكَّرُونَ) ؛ وقال تعالى في سورة الفرقان (43) : (أَرَأَيْتَ مَنِ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ أَفَأَنتَ تَكُونُ عَلَيْهِ وَكِيلًا) .
(5) وهذه رواية أخرى:
قال الحسن: المنافق يعبد هواه، لا يهوى شيئًا إلا ركبه. (صفة المنافق ص61)