الصفحة 488 من 603

قال أشعث: كنا إذا دخلنا على الحسن خرجنا ولا نعد الدنيا شيئًا. (2/158)

مر محمد بن واسع بقوم فقيل: هؤلاء زهاد، فقال: وما قدر الدنيا حتى يُحمَد من زهد فيها؟! (أدب الدنيا والدين ص196)

قال يحيى بن سعيد القطان: مكث سليمان التيمي في قبة لبود ثلاثين سنة أو نحوًا من ثلاثين سنة. (صف3/ 298)

قال سلام بن أبي مطيع: دخلنا على مالك بن دينار ليلًا وهو في بيت بغير سراج وفي يده رغيف يكدمه (1) فقلنا له: أبا يحيى ألا سراج الا شيء تضع عليه خبزك؟! فقال: دعوني فوالله إني لنادم على ما مضى. (صف3/276)

قال رجلٌ لمحمدِ بنِ واسع أوصني! قالَ: أُوصيكَ أن تكونَ ملِكًا في الدنيا والآخرةِ، قالَ: كيفَ لي بذلكَ؟! قالَ: ازهدْ في الدنيا. (2/350-351)

قال مالك بن دينار: يقولون: مالك زاهد، مالك زاهد، أي زهد عند مالك ولمالك جبة وكساء؟! وإنما الزاهد عمر بن عبد العزيز: أتته الدنيا فاغرة فاها فتركها. (ذم الدنيا 457 والزهد الكبير ص72)

قال جعفر بن سليمان: قلت لمالك بن دينار حين ماتت أم يحيى: يا أبا يحيى لو تزوجت؟ قال: لو استطعت لطلقت نفسي (2) . (الزهد الكبير ص107 وانظر الحلية 2/365)

قال مالك: من دخل بيتي فأخذ منه شيئًا فهو له حلال، أما أنا فلا أحتاج إلى قفل ولا إلى مفتاح، وكان يأخذ الحصاة من المسجد ويقول: لوددت أن هذه أجزأتني في الدنيا ما عشت لا أزيد على مصها من الطعام ولا الشراب. وكان يقول: لو صلح لي أن آكل الرماد لأكلته، ولو صلح لي أن أعمد إلى بوري (3) فأقطعه بقطعتين فأتزر بقطعة وأرتدي بقطعة لفعلت. (صف3/274)

قال حزم القطيعي: دخلنا على مالك بن دينار في مرضه الذى مات فيه وهو يكيد بنفسه فرفع رأسه إلى السماء فقال: اللهم إنك تعلم أني لم أكن أحب البقاء في الدنيا لبطن ولا لفرج. (صف3/288)

(1) الكدْمُ: العضّ بأدنى الفم.

(2) تقدم مختصرًا.

(3) أي حصير.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت