فهرس الكتاب
كان رجل من الأغنياء بالبصرة وكانت له ابنة نفيسة فائقة الجمال، فقال لها أبوها: قد خطبك بنو هاشم والعرب والموالي فأبيتِ! أراكِ تريدين مالك بن دينار وأصحابه! فقالت: هو والله غايتي! فقال الأب لأخ له: إئتِ مالك بن دينار فأخبره بمكان ابنتي وهواها له؛ فأتاه فقال له: فلان يقرئك السلام ويقول لك: إنك تعلم أني أكثر أهل هذه المدينة مالًا وأفشاهم ضيعة، ولي ابنة نفيسة وقد هويتك فشأنك وهي؛ فقال مالك للرجل: عجبًا لك يا فلان، أو ما تعلم أني قد طلقت الدنيا ثلاثًا. (2/365)
وقع حريق في بيت مالك فأخذ المصحف وأخذ القطيفة فأخرجهما فقيل له: يا أبا يحيى البيت! فقال: ما فيه إلا السندانة ما أبالي أن يحترق. (صف3/279 والحلية 2/368)
وقع حريق بالبصرة فأخذ مالك بطرف كسائه يجره وقال: هلك أصحاب الأثقال. (2/369)
قال مالك: بلغنا أنه لما بعث عيسى بن مريم عليه السلام أكب الدنيا على وجهها ثم رفعها الناس بعده، حتى بُعث محمدٌ صلى الله عليه وسلم فأكبها على وجهها؛ ثم رفعناها بعده بما لقينا منها بعده. (2/381)