فهرس الكتاب
فيظن المغرور بها المقتدر عليها أنه أُكْرِم بها، ونسي ما صنع الله عز وجل برسوله حين شد الحجر على بطنه. (إغاثة اللهفان ص37-38 وعدة الصابرين ص192-193 ومنه زدت مابين الحاصرتين، وقارن بما في ذم الدنيا 293 والحلية 2/134-142)
كتب الحسن إلى عمر بن عبد العزيز: إن فيما أمرك الله به شغلًا عما نهاك عنه، والسلام. (العقد الفريد10/27)
كتب عمر بن عبد العزيز إلى الحسن: اجمع لي أمر الدنيا وصف لي أمر الآخرة؛ فكتب إليه: إنما الدنيا حلم والآخرة يقظة، والموت متوسط ونحن في أضغاث أحلام؛ من حاسب نفسه ربح، ومن غفل عنها خسر، ومن نظر في العواقب نجا، ومن أطاع هواه ضل، ومن حلُمَ غنِم، ومن خاف سلم، ومن اعتبر أبصر ومن أبصر فهم، ومن فهم علم، ومن علم عمل، فإذا زللت فارجع، وإذا ندمت فأقلع، وإذا جهلت فاسأل، وإذا غضبت فأمسك، واعلمْ أن أفضل الأعمال ما أُكرهت النفوس عليه (1) . (العقد الفريد 10/27-28)
السلطان وأعوانه
قال الحسن: إنما حبل الله هذا السلطان، ناصر لعباد الله ودينه، فكيف من ركب ظلمًا على عباد الله واتخذ عباد الله خولًا يحكمون في دمائهم وأموالهم ما شاؤا؟! والله إن يمتنع أحد (2) ؛ والله ما لقيت أمة بعد نبيها من الفتن والذل ما لقيت هذه بعد نبيها. (المصنف 7/529)
قيل للحسن: كيف لقِيتَ الولاة يا أبا سعيد؟ قال: لقيتهم يبنون بكل ريعٍ آيةً يعبثون، ويتخذون مصانع لعلهم يخلدون، وإذا بطشوا بطشوا جبارين. (البصائر والذخائر 1/66)
(1) وردت هذه الفقرة من كلام عمر بن عبد العزيز فانظرها في ترجمته.
(2) يعني لا يسلم منهم أحد أرادوه بشر، أي إلا أن يسلمه الله.