الصفحة 502 من 603

عن أبي نضرة أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه بعث هرم بن حيان على الخيل فغضب [على] رجل فأمر به فوجئت عنقه! ثم أقبل على أصحابه فقال: لا جزاكم الله خيرًا! ما نصحتموني حين قلت، ولا كففتموني عن غضبي! والله لا ألي لكم عملًا؛ ثم كتب إلى عمر: يا أمير المؤمنين لا طاقة لي بالرعية فابعث إلى عملك. (صف3/215)

قال القاسم بن مخيمرة: دخلت على عمر بن عبد العزيز وفي صدري حديث يتجلجل فيه أريد أن أقذفه إليه فقلت: بلغنا أنه من ولي على الناس سلطانًا فاحتجب عن حاجتهم وفاقتهم احتجب الله عن حاجته يوم يلقاه؛ فقال: ما تقول؟! فأطرق طويلًا ثم عرفتها فيه، فإنه برز للناس. (6/82)

دخل أبو مسلم الخولاني على معاوية بن أبي سفيان وقال: السلام عليك أيها الأجير! فقال الناس: الأمير يا أبا مسلم! ثم قال: السلام عليك أيها الأجير! فقال الناس: الأمير! فقال معاوية: دعوا أبا مسلم هو أعلم بما يقول، قال أبو مسلم: إنما مَثَلُك مثلُ رجل استأجر أجيرًا فولاه ماشيته وجعل له الأجر على أن يحسن الرعية ويُوَفِّر جزازها وألبانها، فإن هو أحسن رعيتها ووفر جزازها حتى تلحق الصغيرة وتسمن العجفاء أعطاه أجره وزاد مِن قِبَله زيادة، وإن هو لم يحسن رعيتها وأضاعها حتى تهلك العجفاء وتعجف السمينة ولم يوفِّرْ جزازها وألبانها غضب عليه صاحب الأجر فعاقبه ولم يعطه الأجر؛ فقال معاوية: ما شاء الله كان. (2/125)

قال مالك بن دينار: قرأت في بعض الكتب: يجاء براعي السوء يوم القيامة فيقال: يا راعي شربت اللبن وأكلت اللحم ولم تؤْوِ الضالة ولم تجبر الكسير؟؟ ولم ترعها حق رعايتها! اليوم أنتقم لهم منك. (2/375)

كان عمرُ بن عبد العزيز يقولُ: وأيمُ اللهِ لو أني أعلمُ أنه يسوغُ لي فيما بيني وبينَ اللهِ أن أخليكم وأمرَكم هذا وألحقَ بأهلي لفعلتُ! ولكني أخافُ أن لا يسوغَ ذلك لي فيما بيني وبين الله. (5/313-314)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت