الصفحة 503 من 603

قال محمد بن سيرين: كان الأحنف في سرية فسمع صوتًا في جوف الليل فانطلق وهو يقول:

إنَّ على كل رئيس حقًا أن يخضب (1) القناة أو تندقا (2)

(الطبقات الكبرى7 / 95)

سأل معاوية الاحنف بن قيس وقال له: كيف الزمان؟ فقال: أنت الزمان، إن صلحت صلح الزمان وإن فسدت فسد الزمان. (عجائب الآثار 1/22)

قال القاسم بن مخيمرة الهمداني: إنما زمانكم سلطانكم، فإذا صلح سلطانكم صلح زمانكم، وإذا فسد سلطانكم فسد زمانكم. (السنن الواردة في الفتن 3/653 والشعب 6/42)

قال عبد الله بن موسى: كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي (3) : ما طاقة المسلم بجور السلطان مع نزغ الشيطان؟! إن من عون المسلم على دينه أن يتقى بحقه. (5/306)

قال محمد بن المنكدر: كان يقال: إذا أراد الله بقوم خيرًا أمَّر عليهم خيارَهم، وجعلَ أرزاقَهم بأيدي سُمَحائهم؛ وإذا أراد اللهُ بقومٍ شرًّا أمَّرَ عليهم شرارَهم، وجعلَ أرزاقَهم بأيدي بُخَلائهم. (الإحياء 3/375 والجواهر المجموعة ص54)

(1) كانت (تخضب) .

(2) لا بد للأمير أو القائد من مواصفات عالية مناسبة؛ ذكر الذهبي في (السير) (13/37-38) عن أحمد بن إسحاق السرماري، وهو أحد فرسان الإسلام الذين يضرب المثل بشجاعتهم؛ قال: (ينبغي لقائد الغزاة أن يكون فيه عشر خصال: أن يكون في قلب الأسد، لا يجبن؛ وفي كبر النمر، لا يتواضع؛ وفي شجاعه الدب، يقتل بجوارحه كلها؛ وفي حملة الخنزير، لا يولي دبره؛ وفي غارة الذئب، إذا أيس من وجه أغار من وجه؛ وفي حمل السلاح كالنملة، تحمل أكثر من وزنها؛ وفي الثبات كالصخرة؛ وفي الصبر كالحمار؛ وفي الوقاحة كالكلب، لو دخل صيده النار لدخل خلفه؛ وفي التماس الفرصة كالديك) .

(3) وهو عامله على البصرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت