الصفحة 504 من 603

قال مالك بن دينار: قرأت في الحكمة: إن الله تبارك وتعالى يقول: أنا الله مالك الملوك، قلوب الملوك بيدي، فمن أطاعني جعلتهم عليه رحمة؛ ومن عصاني جعلتهم عليه نقمة؛ فلا تشغلوا أنفسكم بسب الملوك، ولكن توبوا إليَّ أعطفهم عليكم. (العقوبات 30 والحلية 2/378 والجواب الكافي ص53)

قال مالك بن دينار: سمعت الحجاج يقول: اعلموا أنكم كلما أحدثتم ذنبًا أحدث الله عز وجل من سلطانكم عقوبة. (العقوبات 50)

كان الحسن البصري إذا ذكر الحجاج قال: يتلو كتاب الله على لَخْمٍ وجُذام ويعظ عظة الأزارقة ويبطش بطش الجبارين؛ وكان يقول: اتقوا الله فإن عند الله حجاجين كثيرًا. (البيان والتبيين 3/164)

قيل للحسن: إنك تقول: الآخِر شرٌّ من الأول، وهذا عمر بن عبد العزيز بعد الحجاج!! فقال الحسن: لا بد للناس من تنفيسات. (البداية والنهاية 9/135)

قال ابن قتيبة: قال الحسن: (لا بد للناس من وَزَعة) ؛ يريد سلطانًا يزعهم عن التظالم والباطل وسفك الدماء وأخذ الأموال بغير حق (1) . (تأويل مختلف الحديث ص154)

الخروج على السلطان

قال الحسن: لو أن الناس إذا ابتلوا من قبل سلطانهم صبروا ما لبثوا أن يفرج عنهم ولكنهم يجزعون إلى السيف فيوكلون إليه؛ فوالله ما جاءوا بيوم خير قط. (الطبقات 7/164-165)

كان الحسن إذا قيل له: ألا تخرج فتغير؟! يقول: إن الله إنما يغير بالتوبة، ولا يغير بالسيف. (الطبقات 7/172)

(1) قال كعب: إن أعظم الناس خطيئة يوم القيامة المثلِّثُ؛ فسألوه: ما المثلث؟ قال: الذي يسعى بأخيه إلى السلطان، يُهلك نفسَه ويهلك أخاه ويهلك إمامَه. (الحلية 6/22)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت