فهرس الكتاب
قال ابن عون: استبطأ الناس أيام ابن الأشعث فقالوا له: أخرج هذا الشيخ، يعني الحسن (1) ، قال ابن عون: فنظرت إليه بين الجسرين وعليه عمامة سوداء قال: فغفلوا عنه فألقى نفسه في بعض تلك الأنهار حتى نجا منهم، وكاد يهلك يومئذ. (الطبقات 7/163 والسير 4/583)
قال أبو التياح: شهدت الحسن وسعيد بن أبي الحسن حين أقبل ابن الأشعث، فكان الحسن ينهى عن الخروج على الحجاج ويأمر بالكف، وكان سعيد بن أبي الحسن يحضض؛ ثم قال سعيد فيما يقول: ما ظنك بأهل الشام إذا لقيناهم غدًا فقلنا: والله ما خلعنا أمير المؤمنين ولا نريد خلعه ولكنا نقمنا عليه استعماله الحجاج فاعزلوه (2) عنا؛ فلما فرغ سعيد من كلامه تكلم الحسن فحمد الله وأثنى عليه ثم قال: يا أيها الناس إنه والله ما سلط الله الحجاج عليكم إلا عقوبة، فلا تعارضوا عقوبة الله بالسيف، ولكن عليكم السكينة والتضرع (3) ؛ وأما ما ذكرت من ظني بأهل الشام فإن ظني بهم أن لو جاءوا فألقمهم الحجاج دنياه لم يحملهم على أمر إلا ركبوه؛ هذا ظني بهم. (الطبقات 7/163)
(1) قال أيوب: قيل لابن الأشعث: إنْ سَرَّك أن يُقْتَلوا حولَك كما قُتلوا حول جمل عائشة فأخْرِج الحسن؛ فأرسل إليه فأكرهه. (الطبقات 7/163)
(2) في الأصل (فاعزله) .
(3) كان الحسن يقول: إنما هو نقمة فلا تقابل نقمة الله بالسيف وعليكم بالصبر والسكينة والتضرع. (البداية والنهاية 9/135)