الصفحة 506 من 603

قال سليمان بن علي الربعي: لما كانت الفتنة فتنة ابن الأشعث، إذ قاتل الحجاج بن يوسف، انطلق عقبة بن عبد الغافر وأبو الجوزاء وعبد الله بن غالب في نفر من نظرائهم فدخلوا على الحسن فقالوا: يا أبا سعيد ما تقول في قتال هذا الطاغية الذي سفك الدم الحرام وأخذ المال الحرام وترك الصلاة وفعل وفعل؟! قال: وذكروا من فعل الحجاج؛ قال: فقال الحسن: أرى أن لا تقاتلوه فإنها إن تكن عقوبة من الله فما أنتم برادي عقوبة الله بأسيافكم وإن يكن بلاء فاصبروا حتى يحكم الله وهو خير الحاكمين؛ قال: فخرجوا من عنده وهم يقولون: نطيع هذا العلج؟! قال: وهم قوم عرب؛ قال: وخرجوا مع ابن الأشعث، قال: فقتلوا جميعًا؛ قال سليمان: فأخبرني مرة بن ذباب أبو المعذل قال: أتيت على عقبة بن عبد الغافر وهو صريع في الخندق فقال: يا أبا المعذل لا دنيا ولا آخرة. (الطبقات 7/163-164)

سأل رجل الحسن وأناس من أهل الشام يسمعون فقال: يا أبا سعيد ما تقول في الفتن، مثل يزيد بن المهلب وابن الأشعث؟ فقال: لا تكن مع هؤلاء ولا مع هؤلاء؛ فقال رجل من أهل الشام: ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد؟! فغضب ثم قال (1) بيده فخطر بها، ثم قال (2) : ولا مع أمير المؤمنين يا أبا سعيد؟!! نعم ولا مع أمير المؤمنين. (الطبقات 7/163)

قال سليمان بن حرب: حدثنا حماد بن زيد قال: ذكر أيوب القراء الذين خرجوا مع ابن الأشعث فقال: لا أعلم أحدا منهم قتل إلا قد رغب له عن مصرعه، ولا نجا فلم يقتل إلا قد ندم على ما كان منه. (الطبقات 7/187)

قال فرقد السبخي: إنَّ ملوكَ بني اسرائيلَ كانوا يقتلون قرّاءَهم على الدينِ وإنَّ ملوكَكُم إنما يقتلونَكم على الدنيا فدعُوهم والدنيا. (3/46)

(1) أي الحسن.

(2) أي الحسن وقد ردد السؤال غضبًا على السائل وتعجبًا من تنطعه وتعصبه ومحاولته استزلال الحسن.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت