فهرس الكتاب
كان قيس بن أبي حازم إذا صلى بأصحابه أقبل عليهم بوجهه ثم يقول: (اتقوا هذا السلطان، فإنه قد أصبح صعبًا خبوطًا) ؛ قال البخاري: وذلك في زمن الحجاج. (التاريخ الكبير 8/400)
قال أبو نعيم في (حلية الأولياء) : حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثني أبي حدثنا عبد الرزاق حدثنا معمر عن ابن طاووس قال: كنت لا أزال أقول لأبي: إنه ينبغي أن نخرج على هذا السلطان وأن نفعل به؛ قال: فخرجنا حجاجا فنزلنا في بعض القرى، وفيها عامل لمحمد بن يوسف، أو أيوب بن يحيى، يقال له: ابن نجيح؛ وكان من أخبث عمالهم؛ فشهدنا صلاة الصبح في المسجد؛ فاذا ابن نجيح قد أُخبر بطاووس؛ فجاء، فقعد بين يديه؛ فلم يجبه؛ فكلمه، فأعرض عنه؛ ثم عدل إلى الشق الأيسر، فأعرض عنه؛ فلما رأيت ما به قمت إليه فمددت بيده، وجعلت أسأله، رجاء له: إن أبا عبد الرحمن لم يعرفك؛ قال: بل لمعرفته بي فعل بي ما رأيت؛ قال: فمضى وهو ساكت لا يقول لي شيئًا؛ فلما دخلت المنزل التفت إلي فقال لي: يا لكع بينما أنت زعمت أن تخرج عليهم بسيفك لم تستطع أن تحبس عنهم لسانك (1) . (4/16)
الدخول على السلطان
(1) وقع في هذا الأثر بعض التصحيفات فأصلحتها اجتهادًا مستعينًا بما يقتضيه السياق.