خرج عثمان رضي الله عنه من داره فرأى في دهليزه أعرابيًا في بَتٍّ أشغى، غائر العينين مشرف الحاجبين، فقال: يا أعرابي أين ربك؟ قال: بالمرصاد، وكان الأعرابي عامر بن عبد قيس، وكان ابن عامر (1) سيَّره إليه. (البيان والتبيين 3/142-143 وانظر عيون الأخبار 2/370 والمعارف ص194)
وبهذا الأثر ينتهي هذا الكتاب، وقد تم تأليفه بعون الله وتوفيقه، في السابع والعشرين من شهر شوال من عام 1424 هجرية، في شمس العراق: الموصل الحدباء، حفظها الله من كيد الأعداء وحرسها من كل سوء وداء؛ آمين؛ والحمد لله أولًا وآخرًا وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، وعلى من أحسن اتَّباعهم من التابعين وأتْباعهم.
(1) عبد الله بن عامر، والي عثمان على البصرة.