الصفحة 6 من 603

وقال ابن الجوزي في (منهاج القاصدين) كما في (مختصره) : (ومن أراد أن ينظر في سير القوم، ويتفرج في بساتين مجاهداتهم، فلينظر في كتابي المسمى بـ( صفة الصفوة) ، فإنه يرى من أخبار القوم ما يعدُّ نفسه بالإضافة إليهم من الموتى، بل من أخبار المتعبدات من النسوة ما يحتقر نفسه عند سماعه ).

وقال ابن الجوزي في (صيد الخاطر) : (رأيت الاشتغال بالفقه وسماع الحديث لا يكاد يكفي في صلاح القلب إلا أن يمزج بالرقائق والنظر في سير السلف الصالحين ، لأنهم تناولوا مقصود النقل وخرجوا عن صور الأفعال المأمور بها إلى ذوق معانيها والمراد بها ؛ وما أخبرتك بهذا إلا بعد معالجة وذوق لأني وجدت جمهور المحدثين وطلاب الحديث همة أحدهم في الحديث العالي وتكثير الأجزاء ، وجمهور الفقهاء في علوم الجدل وما يغالب به الخصم ؛ وكيف يرق القلب مع هذه الأشياء؟! وقد كان جماعة من السلف يقصدون العبد الصالح للنظر إلى سمته وهديه، لا لاقتباس [علمه] ؟؟ وذلك أن ثمرة علمه هديه؛ وسمته فافهم هذا وامزج طلب الفقه والحديث بمطالعة سير السلف والزهاد في الدنيا ليكون سببًا لرقة قلبك ) .

وقال أبو زرعة الدمشقي في (تاريخه) : (حدثنا أبو مسهر قال: حدثنا سعيد بن عبد العزيز [عن] عروة بن رويم قال: تحدثوا عنهم، يعني السلف) .

وقال العلامة المعلمي في (رفع الاشتباه عن معنى العبادة والإله) (ص107) :

(وقد كان في السلف الصالح كثير من الزهاد والعبّاد، فلم يكن الناس يرجعون إليهم، ولا إلى أقوالهم، في الأمور العلمية، وإنما كانوا يرجعون إليهم في دقائق الورع وترقيق القلوب ومداواة النفوس، ونحو ذلك) .

وقال العلامة ابن مفلح في (الآداب الشرعية) (2/84) : (وقال مهنا: إن أبا عبد الله سألوه عن القصص فرخص فيه ، فقلت له: حدثنا عبدالرزاق عن معمر عن الزهري عن سالم عن ابن عمر أنه كان يخرج من المسجد يقول: ما أخرجني إلا القصاص ولولاهم ما خرجت .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت