الصفحة 12 من 139

وأهم شيوخ هذه الطريقة: أبو المفاخر محمد بن عبد الواحد الكتاني، وأبو المكارم عبد الكبير بن محمد الكتاني، وأبو المواهب جعفر بن إدريس الكتاني. وقد انقرضت بوفاة مؤسسها ومريديه، وظهور الطريقة الأحمدية الكتانية محلها.

ب - الطريقة الكتانية الأحمدية:

نسبة لمقام:"الأحمدية"؛ وهو: الاستغراق في باطنه صلى الله عليه وسلم. وقد عرفها مؤسسها الشيخ أبو الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني الشهيد بأنها: طريقة أحمدية محمدية صديقية، إبراهيمية أويسية. أما الأحمدية: فمن حيث استمدادها من باطنيته صلى الله عليه وسلم الأحمدية. وأما المحمدية: فمن حيث الوقوف مع ظاهر الشرع في العبادات والمعاملات، والاعتناء باتباع السنن المحمدية. وأما الصديقية: نسبة لمقام سيدنا أبي بكر الصديق في التصديق والمحبة للنبي صلى الله عليه وسلم، وأما الإبراهيمية: فنسبة لسيدنا إبراهيم الخليل عليه السلام، الذي كان أمة قانتا لله حنيفا، وأما الأويسية: فنسبة للتابعي الجليل سيدنا أويس القرني في استغراقه في الشمائل الباطنية للنبي. والاجتبائية: نسبة لمقام الاجتباء، وهو سرعة العروج في مقامات السلوك الكبرى.

وهي طريقة مستقلة؛ لا شاذلية ولا قادرية، أخذها مؤسسها مباشرة عن الرسول صلى الله عليه وسلم. وفي ذلك يقول في تائيته الشهيرة:

أتينا بغزل الفتح من حضرة الغنى

فعنه أخذنا ما تدفق جهرة ... بإذن رسول الله شيخي وعمدتي

على صغر الأجرام حين شبيبتي

كما أنها طريقة اجتبائية، جذبية، مبنية على أركان أربعة: 1- التوبة مما جنته يداك من حين التكليف إلى وقتك. 2 - التزام مقام التقوى. 3 - أخذ الأعذار للناس. 4 - النظر بنظرة التعظيم لسائر المخلوقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت