وأثناء الاستعمار الفرنسي؛ كان للطريقة الكتانية ومقدميها دور كبير في دعم المقاومة المسلحة ضد فرنسا، وإيواء المجاهدين المتابعين من طرفها، وكذلك حماية الثقافة الإسلامية والعربية بالمغرب والجزائر عن طريق مؤتمرات علمية ومؤتمرات للطرق الصوفية تحمي نفوذها التربوي والتعليمي في مناطق الأرباض والبوادي.
أما أثناء نفي الملك محمد الخامس فيما يصطلح عليه بـ:"الأزمة المغربية الكبرى"؛ فقد ألقى زعماء الطريقة الكتانية: محمد الباقر بن محمد الكتاني، ومحمد المهدي بن محمد الكتاني، ومحمد إبراهيم بن محمد الكتاني عدة بيانات، وأرسلوا عدة رسائل إلى رئيس فرنسا وهيئة الأمم المتحدة تستنكر نفي الملك محمد الخامس، وتدعو إلى إرجاعه ملكا على المغرب وإعلان استقلال البلاد.
وبعد الاستقلال؛ كان للطريقة الكتانية دور مهم في الدعوة إلى الحكم بالشريعة الإسلامية، ونشر الأخلاق والتعاليم الدينية في المدن والقرى والبوادي، وحرر زعماؤها بيانات بهذا الشأن. كما كان لزعيميها: محمد الباقر الكتاني وعبد الرحمن بن محمد الباقر الكتاني الدور الأساس في تأسيس رابطة علماء المغرب.
أما مشايخ الطريقة الكتانية؛ فهم: محمد بن عبد الكبير الكتاني، وعبد الكبير بن محمد الكتاني، وعبد الحي بن عبد الكبير الكتاني، ومحمد المهدي بن محمد الكتاني، ومحمد الباقر بن محمد الكتاني، ومحمد إبراهيم بن محمد الكتاني، ومحمد بن محمد الباقر الكتاني.
ولها زوايا وأتباع بالمغرب والجزائر، ومصر والأردن، واليمن والمملكة العربية السعودية..وغيرها.
وقد كان للشيخ محمد بن جعفر الكتاني (ت1345/ 1327) ورد خاص، ما زال أحفاده ومريدوهم يتلونه ويواظبون عليه بسوريا والحجاز.
المدرسة الكتانية بقسنطينة (1) :
(1) المراجع:"المظاهر"على الحاسوب،"النبذة"،"التاج" (1/ 92) ،"عبد الحميد بن باديس وجهوده التربوية"ص65.