فهرس الكتاب
وفي هذه الفترة نشط الشيخ الكتاني في دعوة أتباعه إلى جهاد فرنسا، وحرر مئات الرسائل التي تعد مرجعا هاما في أدب المقاومة المسلحة المغربية ضد الاستعمار الفرنسي، تدعو لمقاومة الغزو، وأخذ الأسباب، والاعتماد على الله تعالى.
وكان لأتباعه في قرى الشاوية وزعير والرحامنة دور مهم في صد العدوان الأجنبي عن المغرب، كما كان لأتباعه في قبيلة زمور الشلح وكروان، وآيت يوسي وآيت صغروشن دور كبير في وقف ثورة أبي حمارة وحسرها في جبال الأطلس إلى انتهائها، مع دورهم الرائد في مقاومة الجيوش الفرنسية الزاحفة نحو فاس.
وكان ملكا المغرب المولى عبد العزيز والمولى عبد الحفيظ يعتمدان عليه في إيقاف ثورات وتمردات القبائل المغربية ضد النظام؛ لما كان له من النفوذ القوي بينهم.
وفي عام 1326 عقد الشيخ الكتاني مؤتمرا بمكناس بين القبائل البربرية في الأطلس والشمال، يدعو إلى تنازلها عما بينها من الدماء، وعن مبدأ الثأر، واتحادها في صد الهجمة الاستعمارية ضد البلاد، كان له أكبر الفضل في إيقاف التطاحن والحرب الأهلية بين القبائل المغربية.
كما حرض جملة من زعماء القبائل على الاستعداد للحرب ضد فرنسا؛ من أبرزهم: القائد والمجاهد الكبير محمد بن حمو الزياني (موحا وحمو الزاياني) رحمه الله.