الصفحة 50 من 139

كما عني الشيخ عبد الرحمن بتحقيق وإصدار عدة كتب تراثية مهمة؛ منها: كتاب والده:"إعلام أئمة الأعلام وأساتيذها، بما لنا من المرويات وأسانيدها"، وكتاب أخيه الإمام محمد:"نصيحة أهل الإسلام بما يدفع عنهم داء الكفرة اللئام"، وكتاب الإمام الحسن بن مسعود اليوسي:"مشرب العام والخاص من كلمة الإخلاص"، و"مفتاح الأقفال ومزيل الإشكال"لأبي عبد الله السجلماسي، و"شرح الشيخ الطيب ابن كيران على خريدة الشيخ حمدون ابن الحاج"في المنطق، و"نشر البنود على مراقي السعود"، و"هدى الأنوار على طلعة الأسرار"كلاهما لعبد الله العلوي الشنجيطي، ومجموعة من مؤلفات الشيخ ماء العينين الشنجيطي...وغير ذلك.

توفي بفاس عن 37 عاما فقط، إثر سقوطه عن فرس على صدره في التاسع من صفر عام 1334، ودفن داخل قبة الإمام الدراس بن إسماعيل بالقباب قبالة باب الفتوح.

فضيلة بنت إدريس الكتانية (1)

ومنهم: فضيلة بنت إدريس بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الجامع: العالمة العارفة بالله تعالى، الشيخة المدرسة، مربية المريدات والمقدمات، ووالدة الإمامين محمد وعبد الحي ابني عبد الكبير الكتاني.

ولدت بفاس حدود عام (1270) ، وتربت في حضانة والدها الفقيه المجاهد أبي العلاء إدريس بن الطائع المسلطن الكتاني، وأخيها شيخ الإسلام جعفر بن إدريس الكتاني، ثم تزوجت بالإمام عبد الكبير بن محمد الكتاني، وأخذت عنه.

تعد هذه المرأة من فريدات النساء المغربيات عبر التاريخ، لما تميزت به من وسع المعرفة، إضافة إلى الشهرة بالولاية والصلاح، والتصدر لتربية المريدات وتعليمهن، وتلقينهن الأوراد، عدا الشهرة التي عرفت بها في زمانها، خاصة بعد ازدهار طريقة ابنها الشيخ أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني.

(1) المراجع:"ترقية المريدين"، و"التاج" (1/ 119) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت