الصفحة 51 من 139

وقد أفردها بالترجمة نجلها الشيخ عبد الحي الكتاني بكتاب:"ترقية المريدين بما تضمنته سيرة السيدة الوالدة من أحوال العارفين"، تطرق فيه إلى ذكر بيتها وبيئتها، ونشأتها ومعارفها، وأخلاقها وسلوكها، وأعمالها الإصلاحية في المجال الدعوي والإسلامي، بحيث تعد من رواد النهضة في القرن الرابع عشر الهجري. كما ذكر حفيدها الشيخ محمد الباقر الكتاني في كتابه"طبقات الكتانيين طريقة"العشرات ممن أخذوا وأخذن عنها، علماء وصلحاء ومربين وعارفين بالله تعالى.

توفيت بفاس بتاريخ 6 رجب الفرد عام 1334، وحضر جنازتها أكثر من عشرة آلاف شخص، ودفنت بالزاوية الكتانية الكبرا.

أحمد بن جعفر الكتاني (1)

ومنهم: أحمد بن جعفر بن إدريس بن الطائع بن إدريس بن محمد الزمزمي بن محمد الفضيل بن العربي بن محمد بن علي الجامع: من رجال الطبقة الأولى من علماء القرويين، مدرس مشارك في كل العلوم، أديب ناظم ناثر، صوفي عارف بالله، مستغرق في الرسول صلى الله عليه وسلم، مؤلف مكثر.

ولد بفاس في شهر ذي القعدة الحرام عام 1291، وأخذ عن أعلام بيته وغيرهم. وسافر للحج عام 1323، والتقى بكبار أعلام المشرق، فاهتبلوا به، وأخذوا عنه وأخذ عنهم، واستجازهم واستجازوه.

وصحب كثيرا من أهل الفضل والكمال، والاستغراق في شهود الجلال والجمال، واستمد منهم واستفاد، ونال البغية والمراد، واكتسب منهم العشق في الجناب المحمدي والهيام فيه، وزاد بما أربى على كل متعشق فيه، وألف الدواوين والمؤلفات في مدح الجناب النبوي صلى الله عليه وسلم.

(1) المراجع:"النبذة" (ص312) ،"عقد الزمرد والزبرجد" (2/ 356) ،"سل النصال"ص24،"إتحاف المطالع" (2: 430) ،"الأعلام" (1: 108) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت