الصفحة 73 من 139

ومنهم: عبد الأحد بن عبد الحي بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن عمرو بن إدريس بن أحمد بن علي الجامع: علامة مشارك، فقيه نوازلي قاض، أديب شاعر مفلق. ولد بفاس حدود عام (1328/ 1910) ، وأخذ عن علية أعلامها، وتحصل على إجازات كثيرة من أعلام العصر مشرقا ومغربا.

وعرف بمشاركته الواسعة في مختلف مجالات المعرفة؛ خاصة النوازل والأدب، مع فصاحة اللسان، وجمال الهيئة، واتساع الإدراك، والحيوية والنشاط. وله أشعار رائقة، ألفها في مواضيع شتى، وأخرى ساجل بها الأديب القاضي أحمد بن العياشي سكيرج الفاسي، بحيث يعد من علية شعراء فاس وقته. ومن شعره: مرثية في ابن خال والده وشيخه الإمام محمد بن جعفر الكتاني؛ مطلعها:

في كل يوم أصطلي بمآتمي

أفي كل يوم أجتدي صوب جارف

وأصلى لظى اللوعات في كبد الحشا

أفي كل يوم ذاهب إثر ذاهب

قضى الدهر أن أحيى حليف صبابتي

قضى الدهر أن أضحى غليل تفكري

قضى الدهر أن أفري حبال تهتكي

روائع أنكاد من الهر يممَتْ

مكارم فاقت أنجم الأفق بهجة

مكارم لو يَفْتَرُّ ثغر فعالها

تسنمْنَ غرب الحسن حيث عنتْ لها

إلى دوحة الكتانيين تجمعتْ

إذا زعم الداعي سواها فهذه

ألا يا بني الإسلام مات ابن جعفر

وأركب متن الكاربات الكواظمِ

من العبَرات الداميات السواجم

من الزفرات الموجعات القواصم؟

وفي كل حين داهم إثر داهم؟

سمير اغترابي في فيافي الصيالمِ

موثق أوصال الجوى متراكم

بسمر الليالي الداهيات القواتم

بجحفلها الجدَّار نحو المكارم

وأخفى السنا منها وميض اللهاذم

تجاوز فعل المرهفات الصوارم

قياصرُ عُربان الدنا والأعاجم

شواردها المعطات عن إلف راغم

ينزهها التصديق عن زعم زاعم

محمد من نسل البتول وهاشم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت