الصفحة 75 من 139

وكان له إلمام بالتاريخ والوفيات، واعتقاد في الصالحين، وكتب عدة مقالات في جريدة"السعادة"مترجما لعدة أعلام ممن توفوا حياته، يترجمهم ترجمة طنانة، ويصف جنائزهم، ومحال دفنهم والصلاة عليهم، ويعدد شيوخهم؛ بحيث يستفاد من مقالاته عدة تراجم علمية عالية.

كما كان أحد شعراء المغرب المبرزين؛ رثى ومدح ووصف، وزاول مختلف ضروب الشعر، ومن شعره قوله:

حكتْ؛ فغار البدر من وجناتها

وبدَت؛ فأخجلت الشموس بخدها

والثغر منها كالجواهر والدرر

وبلحظها الفتاك تسبي من نظر

ترك الشيخ عبد الرحيم الكتاني عدة مؤلفات؛ منها: ديوان شعر، وكناش علمي، ورحلة إلى بلاد السودان، و"مقصورة المفاخر في عد أشياخي ذوي المفاخر"؛ منظومة في 380 بيت، ومجموعة تراجم لأعلام القرن الرابع عشر الهجري، وغير ذلك.

ثم لازم في آخر عمره مدينة فاس، وتوفي بها عن غير عقب من الذكور يوم الأحد عشري قعدة عام 1374، ودفن بروضة الشرفاء الكتانيين بالقباب، خارج باب الفتوح.

محمد المهدي بن محمد الكتاني (1)

ومنهم: محمد المهدي بن محمد بن عبد الكبير بن محمد بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن عمرو بن إدريس بن أحمد بن علي الجامع: علامة مشارك، محدث مسند، مجاهد وطني غيور، من مشايخ الطريقة الكتانية، وأعلام الفكر والإصلاح المعاصرين بالمغرب.

(1) المراجع:"المظاهر"ج2،"النبذة" (ص."ترجمة الشيخ محمد المهدي الكتاني".خ، ونشرت بجريدة"الشعب"بالرباط: 5-27 ربيع الأول 1380، تأليف محمد الباقر بن محمد الكتاني، و"الأعلام"(7: 115) ، و"إتحاف المطالع" (2/ 570) ، و"سل النصال" (ص176) ، و"من أعلام المغرب العربي" (72) . و"الأنفاس النورانية"الذيل بقلم المحقق (ص127) ...وغيرها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت