فهرس الكتاب
ولد بفاس عام (1307) ، وبها نشأ، وأخذ عن والده الشيخ أبي الفيض محمد بن عبد الكبير الكتاني، وجده عبد الكبير بن محمد الكتاني وغيرهما من أعلام المغرب. كما تحصل على إجازات علمية من مختلف أعلام المشرق والمغرب.
حج مع والده عام 1321، فزار في طريقه مرسيليا ونابولي، ووقف على مدى تقدم أوروبا الصناعي والاقتصادي والاجتماعي، ودخل القاهرة، والتقى بكبار زعمائها وعلمائها؛ خاصة الخديوي عباس باشا، والتقى بشريف مكة المكرمة، الشريف عون. وأثناء عودته عرج على الجزائر، فزار مدارسها، وشاهد آثار الاستعمار الفكري والثقافي والافتصادي بها.
ثم حج ثانيا عام 1350، وزار الحجاز ومصر والشام، والتقى بكبار علمائها وزعمائها؛ كالشريف أحمد السنوسي، والشيخ محمد المكي بن محمد الكتاني، والشيخ بدر الدين بن يوسف البيباني...وغيرهم.
يعد الشيخ محمد المهدي الكتاني من العلماء الأفذاذ في المغرب، والفقهاء الميالين إلى الاجتهاد والأثر في كافة اختياراتهم، والصوفية الذابين عن المشرب السني والسلفي للتصوف. أملى أفكاره في مؤلفاته الرابية على الثلاثين، والتي قرظها له كبار العلماء.
كما يعد أحد محدثي المغرب ومسنديه البارزين، الذين تحصلوا على إجازات من أعلام المشرق والمغرب، ويعد من الأفراد الذين تحصلوا على علو سام في الإسناد.
ونظرا لسموه الديني والعلمي والإصلاحي؛ فقد كان يتوصل برسائل من أعلام المشرق والجزائر وتونس، تخص مختلف المجالات العلمية والسياسية.
شارك الشيخ محمد المهدي والده الشيخ أبا الفيض في الحركة الجهادية والإصلاحية التي قام بها، وحضر معه مؤتمر القبائل المغربية بمكناس عام 1326، الذي ألف فيه الشيخ أبو الفيض بين قبائل المغرب، واتفقوا على جهاد المستعمر الفرنسي والإسباني، كما سافر داعية ومصلحا إلى مختلف قبائل ومدن المغرب، ولقي أثناء ذلك ترحيبا وإقبالا من أهلها.