الصفحة 77 من 139

كما كان من ضمن من اصطلوا بمحنة والده الشيخ أبي الفيض عام (1327) ، فاعتقل وأوذي في سبيل الله.

وفي عام 1333 بعد وفاة جده الشيخ أبي المكارم عبد الكبير الكتاني تقلد مشيخة الطريقة الكتانية على خط والده وجده من حيث عدم مهادنة الاستعمار ولا مجاملته، واضطر في سبيل ذلك إلى الهجرة من فاس إلى الرباط عام 1337، ثم منها إلى سلا. ثم تنازل زهدا عن مشيخة الطريقة لشقيقه الإمام محمد الباقر الكتاني عام 1357.

وفي عام 1350/ 1930 أظهر سخطا على الظهير البربري، اعترفت به لجنة العمل الوطني بأوروبا في جريدة الجامعة العربية الصادرة بفلسطين، وفي سنة 1364/ 1944 أيد كتابة وثيقة الاستقلال التي قدمها قادة الحركة الوطنية، وزار القصر الملكي مرتين للإعلان عن هذا التأييد.

وفي سنة 1371/ 1951، أبرق إلى الأمين العام لهيئة الأمم المتحدة والأمين العام لجامعة الدول العربية معلنا تأييده للجامعة العربية في موقفها من القضية المغربية، باسمه واسم أتباع الطريقة الكتانية، ونشرت برقيته بجريدة"الرأي العام".

وفي سنة 1373/ 1953 أبرق إلى رئيس حكومة فرنسا ووزير خارجيتها معلنا معارضته لما كان يسمى بحركة القواد والباشوات، ونشرت برقيته بجريدة"منبر الشعب"بطنجة، وجريدة"المعرفة"بتطوان وغيرهما.

وكانت له مواقف وطنية مهمة في مختلف القضايا والأزمات التي مر بها المغرب، ووقع على عرائض بذلك الخصوص، خاصة عند نفي الملك محمد الخامس الذي كان على اتصال وثيق به منذ بيعته بفاس، وأنعم عليه الملك المذكور وعلى إخوته بظهير التوقير والاحترام، كما أنعم عليهم بذلك المولى يوسف من قبل، والمولى عبد الحفيظ، والمولى عبد العزيز رحمهم الله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت