فهرس الكتاب
توفي بمدينة الصويرة إثر مرض لم يمهله إلا يوما واحدا، وكانت له جنازة حافلة بعد عهد الصويرة بمثلها، وذلك قبيل زوال يوم الجمعة 15 جمادى الثانية عام 1389/ 1969.
أحمد بن إبراهيم الكتاني (1)
ومنهم: أحمد بن إبراهيم بن إبراهيم بن عبد الواحد بن أحمد بن عبد الواحد بن عمرو بن إدريس بن أحمد بن علي الجامع: قاض بالمجلس الأعلى، خبير دولي في حقوق الإنسان. ولد بفاس يوم عرفة من عام 1346/ 1928، فكان يسمى من أجل ذلك: بأحمد عرفة. وأخذ عن مختلف أعلام فاس؛ خاصة الفقيه الرجراجي. ثم تابع دراسته الثانوية بثانوية مولاي إدريس بفاس، ثم حصل على الإجازة في الحقوق، ودبلوم المدرسة الوطنية للإدارة العمومية بالرباط.
تدرج في الوظيف الرسمي بعدة محال، منها في مدينة"بوذنيب"شرق البلاد، ثم ولج سلك القضاء ليصبح - فيما بعد - وكيلا عاما بمحكمة الاستئناف بالرباط (وكانت وقتئذ ثلاث محاكم اسئناف بالمغرب فقط: مراكش، والرباط والدار البيضاء) ، ثم عين وكيلا عاما لمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء.
وأصبح علاوة على منصبه المذكور خبيرا وممثلا للمغرب لدى هيئة الأمم المتحدة بلجنة حقوق الإنسان بنيويورك وجنيف بين السنتين: 1389/ 1969 - 1392/ 1972. بحيث يعد أول ممثل للمغرب في اللجنة المذكورة. ثم عين قاضيا بالمجلس الأعلى للنقض والإبرام. وكان محل ثقة كبيرة من طرف الملك الحسن الثاني؛ نظرا لنزاهته واستقامته، وإخلاصه في العمل.
ترك الأستاذ أحمد الكتاني عدة مؤلفات وأبحاث في مجال القضاء وحقوق الإنسان، كما ترك عدة مقالات نشرت بمجلة"رابطة القضاة"الصادرة بالرباط.
توفي في العاشر من أكتوبر عام 1972 بالدار البيضاء، وشيع في جنازة حافلة لمرقده الأخير، بحيث كان يوم وفاته يوما مشهودا.
(1) المراجع: ورقة بقلم ابن أخت المترجم الدكتور عبد العظيم ميكو،"التكملة الصافية".