فهرس الكتاب
كما نشر المترجم مجموعة من المقالات في بعض كبريات الصحف المصرية والمشرقية، في تمجيد قضايا التحرير، وكان يذيع بهذا الصدد حديثا أسبوعيا من إذاعة"صوت العرب".
وفي مصر تحصل الأستاذ الناصر الكتاني - إضافة إلى شهادة العالمية من جامعة القرويين - شهادة الماجستير في العلوم الشرعية من دار العلوم بالقاهرة.
وعند استقلال المغرب عزم على الرجوع إلى وطنه لخدمة القضايا الإسلامية، فوقع اختيار جامعة محمد الخامس بالرباط عليه ليكون أستاذا بها عام 1380/ 1960، وكانت له بها دروس مهمة، حيث كانت تقع بينه وبين الطلبة الذين كانوا ضحايا الدسائس الأجنبية مناقشات حادة يرجعهم أثناءها إلى طريق الصواب، وطلبته بها يبلغون الآلاف.
ثم أصبح أستاذا بدار الحديث الحسنية بالرباط، من أول إنشائها عام 1384/ 1964، وأخذ عنه بها ما يربو عن خمسمائة طالب، إضافة إلى دروسه العلمية بمسجد مولاي سليمان بالرباط وغيرها من المساجد الكبرى التي كان يتطوع لإلقاء الدروس بها ابتغاء مرضاة الله، ودروسه أيضا بدار الإذاعة والتلفزيون في شهر رمضان والمناسبات الدينية الأخرى.
وكان للعلامة الناصر الكتاني جهد دعوي مهم على مستوى المغرب والعالم الإسلامي، فقد كان أول داعية لإشهار الحرب النفطية ضد أمريكا والغرب من حيث تزعمه للعريضة التي تطالب الدول الإسلامية المصدرة للنفط بعدم بيعه لأمريكا وكل الدول المساندة لها إثر فاجعة عام 1387/ 1967 التي احتل فيها اليهود المسجد الأقصا، وقع عليها كبار العلماء وزعماء الأحزاب المغربية الذين كان يطوف عليهم بنفسه، وقد أذاعتها وكالة أنباء المغرب العربي ونشرتها الصحافة المصرية.
كما كان داعية إلى تعريب التعليم، وتنقيته مما شابه من لا دينية وانحراف عن التعاليم الإسلامية، وله في سبيل ذلك مواقف مشهورة.