الصفحة 113 من 2673

1-أن موانع التزكية من القوة بحيث تستحيل معها التزكية لولا فضل الله، وهذا يقتضي شيئين: بذل جهد في التزكية، وسؤال الله إياها والاعتماد عليه فيها، وفي الحديث: اللهم آتِ نفسي تقواها وزكَّها أنتَ خيرُ من زكَّاها أنت وليُّها ومولاها". [ أخرجه مسلم والنسائي] ."

2-أن من تزكية النفس العفو والصفح عمن أساء إلينا لأن الأمر جاء بمناسبة الحديث عن مسطح بن أثاثة الذي كان ينفق عليه أبو بكر رضي الله عنه والذي خاض في الإِفك فمنع عنه أبو بكر رفده فجاءت الآية واعظة، وفَاءَ أبو بكرٍ إلى سيرته، وما أرقاه من مقام! ‍‍‍ وما أعلى ما يراه بكلمة التزكية‍‍‍.

3-أن من تزكية النفس عدم اتباع خطوات الشيطان لأنه يأمر بالفحشاء والمنكر، وإذن فالتزكية تعني تجنب الفحشاء والمنكر وتجنب خطوات الشيطان وأولى خطواته الحسد والكبر، فقد حسدَ آدم وتكبر عن السجود له.

4-عدم محبة إشاعة الفاحشة في الذين آمنوا وعدم السير في طريق ذلك بشكل مباشر أو غير مباشر.

5-إمساك اللسان عن الأعراض وترك المشاركة في كل ما يؤذيها إلا إذا توافرت شروط شهادة وتعيَّنتْ.

الفصل الأول

في تطهير النفس

تمهيد

أمراض النفوس نوعان: نوع ينافي مقامات القلوب التي سنراها، فالرياء والشرك ينافيان التوحيد والعبودية، وحب الرئاسة والجاه وحب الدنيا ينافيان الزهد، ونوع ينافي التخلق بأسماء الله والإقتداء برسول الله صلى الله عليه وسلم فالغضب في غير محله ينافي الحلم، وقد بدأنا بذكر أمراض القلوب والنفوس لأن جوانب من التخلية عند السائرين إلى الله تتقدم جوانب من التحلية، وإنما قلنا: (جوانب) لأن تحلية القلب والجوارح بالتوحيد هي المقدمة لكل تخلية وتحلية.

الفقرة الأولى: الكفر والنفاق والفسوق والعصيان والبدعة

الفقرة الثانية: في الشرك والرياء

الفقرة الثالثة: في حبّ الجاه والرئاسة

الفقرة الرابعة: في الحسد

الفقرة الخامسة: في العجب

الفقرة السادسة: في الكبر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت