الصفحة 114 من 2673

الفقرة السابعة: في الشحّ

الفقرة الثامنة: في الغرور

الفقرة التاسعة: في الغضب الظالم

الفقرة العاشرة: في حبّ الدنيا

الفقرة الحادية عشرة: في اتباع الهوى

الفقرة الأولى: الكفر والنفاق والفسوق والعصيان والبدعة

أول ما يجب أن ينصب عليه جهد الإنسان في تطهير نفسه أن يطهر نفسه من الكفر بالله ورسوله وما يعتبر عَلَمًا على الكفر بالله ورسوله من إنكار للمعلومات من الدين بالضرورة أو من إتيان ناقضٍ من نواقض الشهادتين، لأن الكفر ظلمات ولأنه لا ينفع معه عمل.

ثم يطهر نفسه من النفاق سواء كان نفاقًا نظريًا أو عمليًا. والنفاق النظري أن يكون اعتقاده في حقيقة الإِسلام يخالف ما أعلنه من إيمان بالإِسلام، والنفاق العملي أن تكون له أخلاق المنافقين في موالاة الكافرين أو في مودتهم أو في ربط المصير معهم أو إخلاف الوعد أو في اعتياد الكذب أو في الخيانة والغدر.

وأخطر الأشياء على الإِطلاق الكفر، ولذلك يجب أن يفتّش الإنسان دائمًا عمّا إذا كان عنده شيء منه، كأنْ يعتقد اعتقادًا مكفرًا، أو يأتي ناقضًا من نواقض الشهادتين ذاكرًا أو غافلًا، فكثيرًا ما يحدث في عصرنا أن يكون عند الإِنسان مكفّر ولا يَشْعر، وكثيرًا ما يخرج على لسانه ناقضٌ من نواقض الشهادتين ولا يشعر، أحيانًا في لهوه ومزاحه، وأحيانا في جدّه وتشقيقات لسانه.

وعليه أن يتفطّن للمعاصي الظاهرة والباطنة كبيرها وصغيرها، فكثيرًا ما تجر الطاعة إلى طاعة والمعصية إلى معصية، ومن أهم ما ينبغي أن ينتبه إليه المعاصي غير المحسّة، كمعاصي القلب واللسان، فكثيرًا ما يكون الإِنسان حاسدًا أو معجبًا بنفسه أو متكبّرًا وهو لا يشعر، كما أنّه كثيرًا ما يقع في الغيبة والنميمة وهو غافل.

وهنا فارق بين المعصية والبدعة، فالعاصي يعرف أنّه في معصية أمّا المبتدع فيعتقد أنّه في بدعته على الحق، وأنّه أقربُ إلى الله ممن ليس على بدعته.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت