فهرس الكتاب

الصفحة 51 من 63

وأما السنة ، فقد أشار النبي صلى الله عليه وسلم إلى هذا المعنى في حديث الفرق ، حين قال (( وإن أمتي ستفترق على ثلاث وسبعين فرقة كلها في النار إلا واحدة ) )ثم فسرها بأنها الجماعة . انظر السنة للالكائي [ 1/101 ] .

وقد فسر الصحابة معنى"الجماعة"بغير ما يفهمه بعض الناس من أنها الكثرة الغالبة ، فقال ابن مسعود رضي الله عنه لمن سأله"كيف لنا بالجماعة"؟ فقال"إن جمهور الجماعة هي التي تفارق الجماعة ، إنما الجماعة ما وافق طاعة الله وإن كنت وحدك""رواه اللالكائي في السنة [ 1/109 ] ."

* وصح عنه صلى الله عليه وسلم أنه قال (( بدأ الإسلام غريبًا وسيعود غريبًا كما بدأ فطوبى للغرباء ) )رواه مسلم [ 145 ] .

زاد الترمذي من طريق آخر (( الذين يُصلحون ما أفسد الناس من بعدي من سنتي ) ) [2630] .

ورواه الإمام أحمد من طريق آخر بلفظ (( طوبى للغرباء ، فقيل: من الغرباء يا رسول الله ؟ قال: أناس صالحون في أناس سوءٍ كثير ، من يعصيهم أكثر ممن يطيعهم ) ) [ 2/177 ] .

* وقد ذكر النبي صلى الله عليه وسلم أمورًا ستحدث لأمته في آخر الزمان ، منها:

أ - رفع العلم وفشو الجهل . انظر صحيح البخاري [ 7062 ] .

ب - وقال (( لا يأتي عليكم زمان إلا والذي بعده أشر منه حتى تلقوا ربكم ) )انظر صحيح البخاري [ 7068 ] .

وقد جاء تفسير هذا الحديث من كلام ابن مسعود حيث قال"لا يأتي عليكم يوم إلا وهو شر من اليوم الذي كان قبله حتى تقوم الساعة ، لست أعني رخاءً من العيش يصيبه ، ولا مالًا يفيده ، ولكن لا يأتي عليكم يوم إلا وهو أقل علمًا من اليوم الذي مضى قبله ، فإذا ذهب العلماء استوى الناس فلا يأمرون بالمعروف ولا ينهون عن المنكر فعند ذلك يهلكون". انظر فتح الباري [ 13/21 ] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت