ـ من وجهة نظره ـ وهو محق ـ أن أى فعل يحتوى على عنصرى النواة ؛ لأنه يحمل الفاعل ، وهو ضميرظاهر في كل أشكال الفعل ما عدا الماضى المسند للضمير الشخصى الثالث troisieme personne ـ ضمير الغائب المفرد المذكر ـ فهو العلامة صفر zero ، ولذا يعد سوابق المضارع prefixes التى أسماها النحاة العرب حروف المضارعة أو"أنيت"ضمائر فاعلية ــ كما عدّ النحاة العرب لواحق الماضى suffixes فواعل ـ ويعد الاسم بعد الفعل عنصرًا توسيعيا توكيدا أو وصفًا للفاعل النحوى expansion d'identite كالضمير المنفصل المؤكد للضمير المتصل ، ولم يفرق بين الفعل التام الاعتيادى verbe ordinaire الدال على الحدث المرتبط بزمن ما (كتب مثلا) والفعل الناقص verbe defectif الخالى من الحدث أو الزمن مثل (كان وأصبح ليس ..) ؛ ومن ثم عدّ الجملة الاسمية phrase nominale بعد أفعال الوجود verbes d'existences (كان وأخواتها) عناصر توسيعية ، والجملة النواة هى جملة فعلية phrase verbale ، عنصراها الفعل وضميره الملازم له .
ـ نهج المؤلف نهج سابقيه من المستشرقين أمثال بلاشير2 Blachere وفليش3 Fleisch في عرض قضايا قواعد اللغة العربية ــ في إطار أقسام علم اللغة الحديث ــ داخل قالب وصفى لا تخرج عنه أية معالجة لقواعد اللغة الفرنسية ؛ ففى كافة الدراسات اللغوية الفرنسية نجد الصدارة لقضية الأصوات ووظائفها متبوعة بقضية البنى الصرفية انتهاءً بالاستخدام الواقعى للغة الذى تعالجه قضية التركيب4 .