وبالرغم من أن الحديث عن النحو العربى ليس بدعًا ، فإننا نتصور أن هذا العمل يسهم في مسيرة ينتهجها علم اللغة العربى المعاصر في ترجمة وتعريب الدراسات الأجنبية التى تتناول قضايا اللغة العربية .
وختاما نسأل الله العلى العظيم أن يكون هذا العمل ، فيه نفع للغة العربية ودارسيها ، وأن يجعله في ميزان حسناتنا .
المترجمان
خلف عبد العزيز وعلاء إسماعيل
مقدمة المؤلف
1-اللغة العربية لغة إنسانية سامية
عندما اكتسب الإنسان القدرة على توضيح مركب لغوى ، اكتسب بذلك القدرة على ابتداع عنصر لغوى خال من الزمن res ، وآخر يتضمن الزمن modus للتعرف على بيئته وعلاقته بها . والعنصر اللغوى الخالى من الزمن res يُقصد به كيانات العالم التى يتخيلها الإنسان بنفسه خارج الزمن ، أى خارج حدود الزمن الذى لايمثل مركبًا فيها ؛ وأما العنصر اللغوى الذى يتضمن الزمن فهو كيانات العالم التى يتخيلها الإنسان بنفسه في الزمن ؛ حيث إنها مسجلة في صيرورة ظاهرة من الزمن والذى يشغل جزءًا منها . والواقع أن أى ابتداع لغوى ليس ممكنًا إلا من خلال مركب لغوى يتألف من عناصر لغوية .
وبما أن الإنسان كان يبتدع بكثرة عناصر لغوية خالية من الزمن وأُخرى يشغل الزمن جزءًا منها ، فمن المفترض أنه أضافها إلى قاموسه اللغوى في ذاكرته وأنه وضع أسماءً لها . إن وحدات التسمية التى ابتدعها الإنسان هى الصور الصوتية للعناصر اللغوية الخالية من الزمن والعناصر اللغوية المشتملة عنصر الزمن والتى تَعرّف عليها في العالم6 .