فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 38

وكان النبي - صلى الله عليه وسلم - قد استبطأ خبرهما ، فأرسل بَسْبَس بن عمرو [1] وعدي ابن أبي الزغباء يتسقطان أخبار القافلة ، فسارا حتى أتيا حيًا من جهينة قريبًا من ساحل البحر فسألوهم عن العير وعن تجار قريش فأخبروهما بقرب وصولها ، فرجعا إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وأخبراه [2] ، فندب النبي - صلى الله عليه وسلم - المسلمين للخروج وقال: (( إن لنا طَلِبَة فمن كان ظهره حاضرًا فليركب معنا ) ) [3] فاستأذنه بعض الصحابة أن يجلبوا رواحلهم من بعض مناطق المدينة فلم يأذن لهم [4] واستأذنته أم ورقة بنت عبد الله بن الحارث في الخروج معه فقال لها: (( قري فإن الله عز وجل يهدي لك شهادة ) ) [5] ، ثم خرج - صلى الله عليه وسلم - يوم السبت الثاني عشر من رمضان [6] ، ومعه ثلاثمائة وبضعة عشر رجلًا من أصحابه [7] ، واستعمل على الصلاة بالناس عبد الله ابن أم مكتوم ، ولما وصل إلى بئر أبي عنبة توقف [8]

(1) وفي رواية الواقدي وابن إسحاق بسبس وفي رواية مسلم وأبي داود بسيسة ، وصحح الأول الذهبي وغيره انظر شرح الزرقاني على المواهب 1/411 .

(2) دلائل النبوة للبيهقي 3/103 .

(3) صحيح مسلم 3/1510 كتاب الإمارة ، باب ثبوت الجنة للشهيد .

(4) أصل الخبر في المرجع السابق .

(5) مسند الإمام أحمد 6/405 .

(6) ابن سعد 2/12 وقال ابن هشام 2/251 خرج يوم الاثنين لثمان ليال خلون من رمضان وقال أبو جعفر الطبري: وخرج ـ فيما بلغني عن غير ابن هشام ـ لثلاث خلون من رمضان .

(7) اختلف العلماء في عدد من خرج مع النبي - صلى الله عليه وسلم - إلى بدر اختلافًا كبيرًا انظر تفصيل ذلك في شرح الزرقاني على المواهب 1/408، 409.

(8) يذكر الواقدي 1/21 أن النبي - صلى الله عليه وسلم - نزل بالبقع عند بيوت السقيا ، والأمر قريب ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت