أيها المسلمون: إنّ الهجوم الإعلامي على الإسلام ذو جذورٍ قديمة قِدَمَ الإسلام ، وهو أحدُ الأساليب التي اتخذها الكفار للصدِّ عن سبيل الله تعالى ، بدأ من كفار قريش وحتى عصرنا الحاضر ، وهذا الهجوم له ألوان كثيرة ولكنها في أغلبها كانت محصورةً في نطاق الشُبهات والمُغالطات والطعون ، لكن بعد أحداث الحادي عشر من سبتمبر ، انتقل الهجوم إلى لونٍ جديدٍ قذرٍ لم يُعهد من قبل وهو التعرض لشخص الرسول صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والنيل من عرضه وذاته الكريمة ، وقد اتسم هذا الهجوم بالبذاءة والسخرية والاستهزاء ، مما يدل دلالةً واضحةً أنَّ هذا التهجم له منظماتٌ وله استراتيجياتٌ خاصة ، تتركز على استخدام وسائل الإعلام بل ويقومُ به أناس متخصصون مدعومون من بعض قساوسة النصارى وحكوماتهم ، وهكذا انتقل الهجوم على الإسلام من طرحِ الشبهات إلى إلقاء القاذورات ، ولم يجِدِ المهاجمون في الإسلام ولا في شخص خاتم الأنبياء صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ما يرضي رغبتهم في التشويه ، ووجدوا أنّ الشبهات والطعن الفكري من الأمور التي يسهُلُ تفنيدها وكشفُ زيفها أمام قوة الحقِّ في الإسلام ، فلجئوا إلى التشويه الإعلامي ، وخاصة أنهم يملكون نواصيه في الغرب ، أيها المسلمون: إنَّ الله عز وجل يغار على دينه ، ويغار على نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، ومن غيرته تعالى أنه ينتقم ممن آذى رسوله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، لأنَّ من آذى رسول الله صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقد آذى الله ، قال تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ لَعَنَهُمُ اللَّهُ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَعَدَّ لَهُمْ عَذَابًا مُهِينًا} ، والله تعالى قد تولى الدفاع عن نبيه صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فقال: { إِنَّ اللَّهَ يُدَافِعُ عَنْ الَّذِينَ آمَنُوا} ، وأعلن عصمته له من الناس فقال: وَاللَّهُ