الصفحة 131 من 224

يقوم هذا التوكيد على التكرار أي زيادة مورفيمات جديدة إلى الجملة تكون مطابقة أو مماثلة لما هو موجود في الجملة، فاللفظ الأصل في الجملة يكون مؤكدًا، واللفظ المزاد يكون تاكيدًا.

فالجملة (8) :الشمس الشمس مضيئة

مشتقة من الجملة (1) :

8 -1 - الشمس مضيئة

م + خ

وبتحويل اختياري، وظيفي، دوري يكرر الملفوظ الذي يحتاج إلى تأكيد (الشمس) ، لتُشْتقّ الجملة (2) :

8 -2 - الشمس الشمس مضيئة

م + ... ت + خ

كذلك تُشْتقّ بقية الجمل مع ملاحظتين:

1 -أنّ تأكيد الفعل الماضي والمضارع والأمر يكون بتكرير الفعل وحده كما في الجملة (9) ، أي هو تأكيد إفراد، أمّا إذا بالفعل مع فاعله فهو تأكيد جملة.

2 -إذا كان الحرف المؤكد جوابيًا فيؤكد بتكريره وحده كما في الجملة (10) ، أمّا الحرف غير الجوابي كحرف الجرّ فإنّه يؤكد مع مجروره كما في الجملة (12) .

7 -المركّب الحالي:

يعرف الحال بأنّه نعت مؤقت فضله، يُبّين هيئة ما قبله، ويعرفه السيرافي على أنّه (وصف من أوصاف(نعت من نعوت) الفاعل أو المفعول في وقت وقوع الفعل فيه) [1] .

وكما هو واضح من التعريف أعلاه تكون وظيفة الحال البيان والإيضاح لصاحب الحال وكيفية حدوث فعل ما فهي تشابه النعت والتمييز في ذلك [2] ، يقول ابن يعيش: (إنّك إذا قلت جاء زيد، احتمل أن يكون على صفات، فلما قلت راكبًا فقد أوضحت وأزلت ذلك الإبهام) [3] ، ويذكر ابن بُرّي أنّ للحال شروطًا خمسة [4] :

1 -أن تكون نكرة: مثل: جاء زيد راكبًا. أو في حكم النكرة مثل: أدخلوا الأوّل فالأوّل.

2 -أن تكون مشتقة مثل جاء زيد راكبًا، أو في معنى المشتق مثل: جاء زيد أسدًا.

3 -أن تكون حالًا لمعرفة مثل: جاء زيد راكبًا، أو منزلًا منزلة المعرفة: هذا رجل حقّ قائمًا.

4 -أن تأتي بعد كلام تام مثل: جاء زيد راكبًا، أو في معنى التام مثل: ضربي زيد قائمًا.

5 -أن تكون منصوبة اللفظ أي مفردة: مثل: جاء زيد راكبًا، أو الموضع أي جملة مثل: جاء زيد يركب سيارته.

(1) كتاب سيبويه: 1/ 44، الهامش، وينظر النص في: في بناء الجملة العربية: 206، شرح الرضي على الكافية: 2/ 7.

(2) شروط الحال وأحكامها وأقسامها: ابن بري النحوي، مجلة اللغة العربية، دمشق، المجلد 72، العدد 4، 1996:691.

(3) شرح المفصل:2/ 70

(4) شروط الحال وأحكامها وأقسامها: ابن بري النحوي، مجلة اللغة العربية، دمشق المجلد 72، العدد 4، 1996: 688، وينظر: قواعد النحو العربي في ضوء نظرية النظم، سناء حميد البياتي: 215.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت